آخر تحديث: 1 / 5 / 2026م - 3:31 م

كيف تسهم السكريات النادرة في كبح السمنة وضبط مستويات الأنسولين؟

جهات الإخبارية

كشفت تقارير طبية حديثة عن فعالية السكريات النادرة كبديل صحي واعد للأنواع التقليدية في مكافحة السمنة والسكري، مبينة قدرتها على خفض استجابة الجلوكوز، رغم تحديات تكاليف الإنتاج ومحدودية التوفر بالأسواق.

وحذرت أبحاث علمية متخصصة من التأثير المباشر للسكريات العادية، كالجلوكوز والفركتوز والسكروز، في تفاقم معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأوضحت أن سرعة استهلاك الجسم للأنواع التقليدية تؤدي حتمياً إلى تقلبات حادة ومفاجئة في مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم.

في المقابل، برزت السكريات النادرة، مثل ”الأليولوز“ و”الطاقاتوز“، كخيارات غذائية واعدة يتم امتصاصها واستقلابها بآلية صحية ومختلفة كلياً.

وتتميز هذه البدائل، رغم تشابهها الكيميائي مع السكريات العادية، باحتوائها على سعرات حرارية أقل وتوليدها استجابة جلايسيمية منخفضة للغاية.

وبيّنت الأبحاث أن السكريات النادرة تتدخل بذكاء في عملية امتصاص الجلوكوز، عبر إبطاء سرعة هضمه أو التأثير المباشر على إنزيمات هضمية محددة.

وأشارت النتائج المخبرية إلى قدرة مركب ”L-arabinose“ على تقليل هضم السكروز، بينما يعمل ”isomaltulose“ و”trehalose“ على إبطاء امتصاص الجلوكوز بشكل ملحوظ.

وأكدت الدراسات قدرة هذه البدائل على تحسين جودة الحياة للأفراد الذين يعانون من خلل في الأيض، عبر ضبط مستويات الجلوكوز بفعالية عالية.

ورغم مأمونية تناولها بكميات معتدلة، حذر خبراء التغذية من أن الإفراط في استهلاكها قد يتسبب في مضاعفات هضمية مزعجة، كالانتفاخ المستمر أو الإسهال.

ولفتت التقارير إلى أن تحديد الفعالية الطبية والآثار العكسية لهذه البدائل لا يزال يفتقر إلى دراسات علمية دقيقة وطويلة الأمد.

وعلى الجانب الاستهلاكي، تقف تكاليف الإنتاج الباهظة ومحدودية التوافر في الأسواق حجر عثرة أمام انتشارها على نطاق تجاري واسع كبديل دائم للسكر العادي.

وخلصت التوصيات إلى ضرورة تكثيف الأبحاث العلمية لفهم آليات دمج هذه السكريات في الأنظمة الغذائية اليومية، لتسهيل حصول المستهلكين عليها بشكل مستدام يدعم الصحة العامة.