رياح الربيع تثير الغبار.. والزعاق يكشف سر «الشمس المريضة»
حذر خبير الطقس والمناخ الدكتور خالد الزعاق من تداعيات الغبار المباغت على الرؤية الأفقية بالطرق المفتوحة، مرجعاً نشاط العواصف الترابية إلى تفاوت الضغط الجوي خلال المواسم الانتقالية.
وأوضح الزعاق أن حركة الهواء تتشكل نتاجاً لانتقال الرياح من مناطق الضغط المرتفع نحو المنخفض، مؤكداً أن اتساع الفوارق بينها يضاعف شدة الرياح المثيرة للأتربة بشكل مباشر.
وبيّن الخبير المناخي أن هذه الظواهر الجوية وتقلباتها الملحوظة تبرز بوضوح تام خلال فترات التحول الفصلي، وتحديداً في فصلي الربيع والخريف.
وفي سياق تحليله، قسّم الغبار إلى نوعين رئيسيين؛ أولهما ”الغبار المفاجئ“ الكثيف الذي تنقله الرياح بين المناطق، واصفاً إياه بالسمة البارزة لفصل الربيع انطلاقاً من شهري مارس وأبريل وحتى دخول شهر مايو.
ولفت إلى أن كثافة هذا النوع وسرعة تشكله تجعله الأشد تأثيراً وإرباكاً للأجواء، مما يستوجب انتباهاً مضاعفاً من قاصدي الطرق السريعة والمناطق المفتوحة لضمان سلامتهم.
وحول النوع الثاني، أشار الزعاق إلى موجات الغبار المصاحبة لرياح ”البوارح“ الصيفية، التي تنشط في طبقات الجو العليا وتؤثر بقوة على سطح الأرض.
وأضاف أن رياح ”البوارح“ تكسو الشمس بلون باهت يحجب أشعتها الواضحة، وهي الحالة المناخية التي أسماها العرب قديماً بـ ”الشمس المريضة“ لارتباطها الوثيق بذروة فصل الصيف.
واستعرض عمق التراث العربي في توصيف الظواهر الجوية الدقيقة، مشيراً إلى إطلاق مصطلح ”النقع“ على الغبار، في دلالة تعكس ارتباط الإنسان العربي ببيئته وملاحظته الحصيفة لتقلباتها.
وشدد على ضرورة فهم هذه التحولات الجوية الملامسة للحياة اليومية، داعياً الجميع لمتابعة المستجدات المناخية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة أثناء فترات نشاط العواصف.











