آخر تحديث: 28 / 4 / 2026م - 3:57 م

دراسة: فقر الدم بعد سن الستين يسرع الإصابة بمرض الخرف

جهات الإخبارية

كشفت دراسة طبية سويدية حديثة أن فقر الدم لدى من تجاوزوا الستين عاماً، يرفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 66%، نتيجة نقص الأكسجين الذي يسرع تلف الأوعية الدماغية.

وأوضحت الدراسة الطولية التي استمرت لتسع سنوات وشملت 2282 مشاركاً غير مصابين بالخرف في ستوكهولم، أهمية المراقبة الدورية لمستويات الهيموجلوبين كإجراء استباقي لتقييم صحة الدماغ.

وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة ”JAMA Network Open“ الطبية، أن انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين يرتبط مباشرة بارتفاع المؤشرات الحيوية المؤدية لمرض الزهايمر.

وبيّنت المتابعة السريرية أن فقر الدم يحفز مؤشرات تلف الخلايا العصبية والالتهاب الدماغي، وعلى رأسها بروتين ”تاو 217“ وسلسلة ”نيوروفيلامنت“ الخفيفة والبروتين الحمضي الليفي الدبقي.

وسجلت البيانات الطبية قفزة مقلقة في مستويات الخطر، حيث تتضاعف احتمالية الإصابة بالخرف لتصل إلى 3.5 أضعاف عند اجتماع فقر الدم مع ارتفاع مؤشرات التلف العصبي.

ويُرجح الفريق الطبي أن نقص الأكسجين المزمن يفرض ضغطاً مستمراً ومرهقاً على أنسجة الدماغ، مما يؤدي تدريجياً إلى تدمير الأوعية الدموية وفقدان الخلايا العصبية الحيوية.

ويتوافق هذا التفسير العلمي مع دراسات تصويرية سابقة، أثبتت وجود ضمور واضح في حجم الدماغ لدى شريحة المرضى المصابين بفقر الدم المزمن.

وكشف التحليل الإحصائي للمشاركين، الذين سُجلت بينهم 362 إصابة فعلية بالخرف خلال فترة المتابعة، أن هذا الارتباط الطبي كان أشد فتكاً ووضوحاً لدى الرجال مقارنة بالنساء.

وأكد الباحثون في رسالتهم العلمية المنشورة عبر موقع ”ميديكال إكسبريس“، أن ”آثار فقر الدم تصل إلى الدماغ“، محذرين من دوره الخطير في تسريع وتيرة التدهور العصبي.

وخلص الخبراء إلى ضرورة التعامل مع فقر الدم كعامل خطر قابل للتعديل والتدخل السريري، داعين لتكثيف الأبحاث لمعرفة مدى مساهمة العلاج المبكر في وقف التدهور المعرفي.