آخر تحديث: 26 / 4 / 2026م - 3:19 م

بقعة شمسية معقدة تواجه الأرض وتهدد أنظمة الاتصالات

جهات الإخبارية

رصدت الجمعية الفلكية بجدة صباح اليوم الأحد، بقعة شمسية نشطة ومعقدة تواجه كوكب الأرض مباشرة، محذرة من احتمالية تحرر طاقة هائلة تسبب توهجات عنيفة واضطرابات تقنية خلال الأيام المقبلة.

وكشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة، عن تطورات لافتة داخل البقعة الشمسية التي تحمل الرقم 4420، موضحاً أن المراقبة أظهرت سلوكاً غير مستقر واضطراباً شديداً في بنيتها المغناطيسية.

وبيّن ”أبوزاهرة“ أن أجزاء من النوى الشمسية تدور في اتجاهات متعاكسة بين عقارب الساعة وعكسها، مما يشير إلى التواء قوي في خطوط المجال المغناطيسي وتراكم طاقة استثنائية.

وأضاف أن هذا التناقض الحركي يمهد لتحرر طاقة هائلة على شكل توهجات عنيفة من الفئة ”X“، والتي تُعد الأعلى من حيث الشدة والتأثير الفلكي المباشر.

وأشار الخبير الفلكي إلى أن البقعة تتميز بتعقيد مغناطيسي يصنف ضمن نوع ”بيتا - غاما - دلتا“، ليدل على حالة عالية من عدم الاستقرار ووجود طاقة كامنة ضخمة.

ولفت إلى أن المخاوف لا تتوقف عند التوهجات، بل تتسع لتشمل احتمالية حدوث انبعاثات كتلية إكليلية، وهي سحب ضخمة من البلازما تتجه مباشرة نحو المجال الحيوي للأرض.

وأكد أن هذه الظواهر الكونية قد تحدث تأثيرات تقنية ملحوظة، تشمل تشويشاً في الاتصالات اللاسلكية، واضطرابات في أنظمة الملاحة وعمل الأقمار الصناعية.

وذكر أن العواصف الجيومغناطيسية المرافقة للانبعاثات قد تمتد آثارها لخطوط عرض دنيا، مسببة ظهور الشفق القطبي في مناطق جغرافية غير معتادة على مثل هذه المشاهد.

وتوقع رئيس الجمعية بقاء الأرض ضمن نطاق التأثير المباشر لهذه البقعة لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أيام، وهي النافذة الزمنية التي تظل فيها بمواجهة كوكبنا.

وطمأن في الوقت ذاته بأن التأثيرات المتوقعة على المملكة العربية السعودية ودول العالم العربي ستكون محدودة جداً، وتقتصر على اضطرابات مؤقتة وبسيطة في بعض أنظمة الاتصالات.

وشدد على أن البنية التحتية والخدمات الأساسية ستظل آمنة ومستقرة، مبيناً أن هذه الأحداث لا تشكل أي خطر على صحة الإنسان بفضل الحماية التي يوفرها الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد طبيعي ضمن الدورة الشمسية الحالية، بالتزامن مع اقتراب الشمس من ذروة نشاطها، مما يفسر تكرار ظهور البقع المعقدة التي تتابعها المراصد العالمية بدقة.