ليلة قمراء ومجلس جديد لجمعية تاروت الخيرية
لقد قضينا ليلة الخميس 22 أبريل 2026 م، ليلة سعيدة في انتخابات مجلس إدارة جديد لجمعية تاروت الخيرية لأربع أو خمس سنوات قادمة.
لم تكن هذه الليلة ليلة عادية، ليلة مليئة بالإيجابيات الكثيرة... سأسردها بشكل نقاط سريعة.
1/ أول هذه الإيجابيات وأهمها هو: وجود لجنة للانتخابات التي تشكلت من خارج المجلس، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية في المنطقة، والتي أدارت دفة الانتخابات، وفرز الأصوات، واستخلاص النتائج بكل جدارة.
2/ ثاني هذه الإيجابيات هو: رحابة المكان والتخطيط المسبق لبرنامج اللقاء؛ مما يدل على ذلك وجود هذه الشاشة العملاقة، والواضحة، وفريق العمل النسوي الذي أدار موضوع الإخراج والصوت بشكل ناجح. صحيح أن البرنامج استغرق وقتًا طويلًا امتد من السابعة والنصف إلى الساعة 11 ليلاً، إلا أن توق الجمهور إلى معرفة النتائج جعل منه يستمر في الجلوس بلا ملل إلى آخر لحظة.
وأعتقد بأن وضع وقت لكل فقرة في التخطيط المسبق يمكن أن يتخطى هذه العثرة البسيطة في اللقاءات القادمة.
3/ ثالث هذه الإيجابيات هو: هذا الحضور المكثف الذي لم نعرف بالضبط كم كان عدده لكن وبشكل تخميني يتوقع أنه يقترب من ال 200 شخص، أو أكثر، وبالتالي فإن الحضور يكاد يكون من جميع الأعضاء المشتركين في قوائم الجمعية. والتي تعكس إرادة قوية للتعبير عن الرأي، والوقوف خلف المرشحين لإدارة الجمعية.
4/ وجود فقرة العشاء في الفترة الوسيطة، التي كانت تفرز فيها الأصوات، حولها إلى نقطة إيجابية لصالح البرنامج.
5/ في نقطة النتائج أضم صوتي مع القائلين بأن الفوز والخسارة في انتخابات الجمعيات يعتبر فوزًا؛ لأن المرشح كونه رشح نفسه وأبدى استعداده لخدمة المجتمع فهذا أمر إيجابي، فكونه فاز أو لم يفز بعضوية المجلس لا ينفي إيجابية خطوته ومبادرته الخيرة، وما يمكن أن نضيفه هنا هو هذا التغير الجميل في وجوه الأعضاء فلقد وصل إلى دفة المجلس، ما يقارب الخمسة وجوه من الأعمار الشبابية بما فيهم الشاب أحمد بن عبد الله آل نوح، الذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات بحصوله على 229 صوتًا من أصوات الناخبين. وهذا يعكس توجه رجال الأعمال والمشتركين نحو تصعيد الوجوه الشابة المتعلمة، التي بإمكانها قيادة التغيير في المستقبل، مع ضرورة وجود الخبرات السابقة، من المجلس السابق وقد يزداد هذا العدد في انتخابات اجتماعية لاحقة، وهكذا يمكن تغيير الوجه والنمط المتعودين عليه، ويعطي تجربة لهؤلاء الشباب في دمائهم وثقافتهم الجديدة عسى الله أن يكتب على أيديهم الخير الكثير لهذه المنطقة.
6/ ما يمكن أن نقوله في هذه الفترة الانتقالية، هو أن المجلس السابق على الرغم من النقاشات الطويلة، التي تناولت عمله، إلا أننا ننظر بشكل إيجابي لما قدمه وأعطاه لهذا المجتمع وأهله، مع ما يمكن أن نطلق عليه بعض التعثرات، في فسح المجال لإدارة تنفيذية فاعلة دون تدخل معيق لعمله، وإخفاق في الوصول لبعض الأهداف في أعمال الروضة الحديثة، وكذلك إخفاق بسيط في إيرادات مركز زهور المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة. ونتوقع أن يناقش على صعيد المجلس الجديد، ويكون المجلس منفتحًا على تجريب طرق أخرى في إدارة هذه المشاريع وعدم تقديس الطرق القديمة في الإدارة، والبحث عن المتخصصين لإدارته، يمكن الاستعانة ببيوت الخبرة، أو قدرات المجتمع ليدرسوا هذه المشاريع ويقدموا المقترحات الإيجابية، للنهوض بها حتى لو تطلب الموضوع صرف شيء من الميزانية، للتخطيط والدراسة لهذه المشاريع ومحاولة مواصلة التقدم والإيجابية، عسى الله أن يأخذ بأيديهم إلى بر الأمان.
أخيرًا لقد بدا واضحًا أن الجهات المشرفة، على المنظمات غير الربحية، قد فعلت زيادة وزنية الأصوات بقدر ما يقدمه العضو من دعم مادي للمنظمة، ومع أنني إيجابي مع هذا الإجراء، إلا أنه من المبكر أن نعطي الرأي الأخير فيه؛ لأن التجربة لا زالت حديثة على صعيد الجمعيات الخيرية، إلا أن مثل هذا الأمر يضيف دعمًا سخيًّا، إلى صندوق الجمعية، وهذا أكبر إجراء بحد ذاته أمر إيجابي.
نسأل الله العظيم أن يوفق هذه الوجوه الطيبة لخدمة البلاد وأهلها والله ولي التوفيق.











