آخر تحديث: 24 / 4 / 2026م - 3:21 م

الزاير ينبش وثائق القطيف والبحرين.. ووصايا شرعية نادرة تظهر للعلن

جهات الإخبارية

كشف المؤلف نذير الزاير، عن أسرار تاريخية واقتصادية توثق تراث القطيف والبحرين بين عامي 1197 و 1340 هجرية، مستعرضاً مضامين كتابه ”الدرر البهية من الوثائق الزائرية“.

وأوضح الزاير خلال ندوة في ”مجلس الزهراء الثقافي“، أن الوثائق المخطوطة تمثل الركيزة الأساسية لفهم التطور التاريخي، مبيناً أن إصداره يسلط الضوء على الجوانب المعرفية والتاريخية واللغوية والاقتصادية التي شكلت ملامح المنطقة خلال تلك الحقبة الزمنية.

وأشار إلى أن الدراسة أظهرت تنوعاً فريداً في طرق التدوين بعيداً عن ”الرسم العثماني“، حيث رُصدت اختلافات في رسم بعض الكلمات مثل ”جمادى“ و”ساحة“، إلى جانب استخدام رموز متأثرة باللغتين الأردية والفارسية لتدوين الأرقام.

ولفت المؤلف إلى ورود وصايا شرعية نادرة، منها وصية رجل بحمل ”أربعة عشر مصحفاً“ أمام جنازته، ومنح حامليها أجوراً بعملة ”المحمديات“ المتداولة آنذاك، مما يفتح آفاقاً واسعة لدراسة مناشئ هذه الوصايا.

وتطرق إلى نماذج تعكس الترابط الأسري والاجتماعي، كوصية زوجة بتخصيص جزء من مالها لتزويج شقيق زوجها، ووصايا رجال بضمان سكن زوجاتهم وخادماتهم في منازلهم بعد الوفاة، في دلالة على تأمين المستقبل المعيشي.

وبيّن أن الموارد الاقتصادية الموثقة لم تقتصر على العقارات الزراعية والسكنية، بل امتدت لتشمل تملك ”حظور“ الصيد في البحر، والتي كانت تورث للأجيال المتعاقبة كأصول اقتصادية ثابتة ذات قيمة مجتمعية عالية.

وأكد الزاير أن كتابه تتبع الجذور التاريخية لبعض البيوتات، موثقاً امتداد وانقراض ذريات أخرى، ومثبتاً بالنصوص المكتشفة أن مسقط رأس ”أسرة الزائر“ يعود تاريخياً إلى منطقة ”القلعة“ في محافظة القطيف.

واختتم حديثه بتقديم الشكر والعرفان لإدارة ”مجلس الزهراء الثقافي“، واصفاً إياه بالمنارة الفاعلة التي تسهم في نشر العلم والمعرفة والثقافة في أوساط المجتمع طوال ثلاثة عقود من الزمن.