«أرض تتنفس».. استزراع 10 آلاف مانجروف على سواحل دارين وتاروت
أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بالشراكة مع جمعية الصمان البيئية، اليوم الأربعاء، مبادرة ”أرض تتنفس“ لاستزراع 10 آلاف شتلة مانجروف بجزيرة دارين وتاروت، دعماً لمستهدفات ”السعودية الخضراء“.
ونُفذت المبادرة البيئية بمشاركة واسعة من قِبل وزارة البيئة والمياه والزراعة، وهيئة تطوير المنطقة الشرقية، ومؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت، لتوحيد الجهود المؤسسية في حماية البيئة.
وشهدت سواحل الجزيرة تضافراً مجتمعياً لافتاً، حيث توافد عشرات المتطوعين من مختلف الفئات العمرية، منخرطين في عمل ميداني دؤوب لغرس الشتلات بدقة داخل المساحات الطينية المدية المخصصة للاستزراع.
وأوضح مدير إدارة التشجير بالمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، المهندس يوسف المقهوي، أن هذا الاستزراع الحيوي يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحقيق مستهدفات مبادرة ”السعودية الخضراء 2030“.
وأكد المقهوي أن أشجار المانجروف تتميز بقدرة استثنائية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، وتُعد بيئة غذائية وحاضنة آمنة للكائنات البحرية، ومساهماً فاعلاً في إزالة ”التشوه البصري“ الساحلي.
وكشف عن وجود مشاريع استزراع مستقبلية قادمة في جزيرة رأس أبو علي، لافتاً إلى خطة طموحة لإقامة ”متنزه بري وبحري“ في مدينة سيهات بالتعاون مع أمانة المنطقة الشرقية والشركاء الاستراتيجيين.
من جانبه، بيّن رئيس مجلس إدارة جمعية الصمان البيئية، ماجد الدويش، أن اختيار موقع المبادرة جاء بناءً على تحديد المركز الوطني، لكون جزيرة دارين وتاروت بيئة طبيعية وحاضنة تاريخية ملائمة للنمو.
وأضاف الدويش أن شتلة المانجروف الواحدة تعادل في فائدتها البيئية وامتصاصها للكربون ما يقارب عشر شتلات من الأشجار الأخرى، مما يجعلها من أقوى النباتات الصديقة للبيئة الساحلية.
وفي سياق العمل التطوعي الشامل، شدد القائمون على المبادرة على أهمية توسيع دائرة المشاركة الميدانية لتتجاوز موظفي الجهات الحكومية، مؤكدين أن حماية السواحل تتطلب تكاتف كافة أطياف المجتمع لضمان استدامة المكتسبات البيئية الوطنية.




























