آخر تحديث: 20 / 4 / 2026م - 2:58 م

هل لها اسم غير هذا

عبد الرزاق الكوي

في ظل الوضع العالمي الراهن، والمستجدات على الساحة العالمية، والأحداث المتسارعة؛ يكشف المتابع البسيط أن العالم لا يسير على جادة الطريق، وأن الأوضاع لا تسر أحدًا إلا القلة القليلة التي تعمل على استمرار الوضع الحالي، ضاربة بكل الأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط، وأن العلاقات العالمية تنحدر إلى مستنقع لا يبشر أبدًا بخير. كان سابقًا ما يخطط للإنسانية والعالم في غرف مغلقة وتجمعات سرية، وبطرق وأساليب ظاهرها ناعم وباطنها مظلم؛ أما اليوم فاللعب على المكشوف في اتجاه لم يعرفه العالم مسبقًا؛ إذ تُعرَض أجندات على المكشوف وبأساليب فجة وبأحادية تامة، بل يُحوَّل، بالتفاخر، الانتهاكُ إلى انتصار، والعدوانية طوق نجاة، والكراهية من أجل ترسيخ العدالة، وما يحدث على الصعيد الدولي ليس إلا ضروريات أمنية وعلاج مؤقت لمستقبل أفضل؛ حتى لو لزم الأمر خوض حروب من طرف واحد، تقتل فيها الأنفس البريئة، وتهدم البنى التحتية، ويتراجع الاقتصاد العالمي، وتتردى مستويات الحياة الاجتماعية التي هي في الأصل متردية.

كل ذلك له مسميات، عندما يكون التعامل بفرض الضرائب - مثلًا - بالتهديد العلني، أو رفع التعرفة الجمركية بأسلوب فردي، وبعيدًا عن كل المواثيق الدولية، وبطرق ملتوية وغير قانونية، فتصبح بجرة قلم قانونًا ملزمًا، حتى لو أدى ذلك إلى نقض اتفاقيات دولية، أو التهديد بالخروج من منظمات دولية تعمل على إرساء قواعد النظام العالمي، وحماية سيادة الدول من الانتهاكات، وحماية العالم من مزيد من القتل والعنف الخارج عن أي حدود إنسانية.

ما يحدث في العالم من حروب عبثية، وأن تكون مقاليد العالم في أيدي غير أمينة، قد تعدى كل الحدود، واختيار اسم لكل ما يجري من سلوك غير إنساني قليل في حق ما يحدث؛ فهل يقال له عصر «الفتوات» أو «البلطجة» أو أسماء أخرى تناسب هذه الأوضاع السيئة التي تعيشها المجتمعات؟