آخر تحديث: 20 / 4 / 2026م - 2:01 ص

بحجم سيارة.. كويكب يمر قرب الأرض دون أي تهديد

جهات الإخبارية

كشفت مراكز تتبع الأجرام التابعة لوكالة ناسا عن اقتراب آمن للكويكب المكتشف حديثاً ”2026 HJ“ من كوكب الأرض مساء اليوم الأحد، عابراً على مسافة ”115“ ألف كيلومتر دون تشكيل أي تهديد.

وأوضحت الوكالة الفضائية أن هذه المسافة تُعد قريبة بالمعايير الفلكية لكنها آمنة تماماً، مبينة أن الحسابات المدارية تظل تقديرية وقابلة للتحديث المستمر مع تواصل عمليات الرصد الدقيقة.

وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن قطر الكويكب يبلغ نحو ثلاثة أمتار، وهو ما يعادل حجم سيارة صغيرة، استناداً إلى تقديرات لمعانه الظاهري في الفضاء.

ولفت أبو زاهرة إلى أن سرعة الكويكب بالنسبة للأرض تُقدر بنحو ”6.5“ كيلومتر في الثانية، متوقعاً بلوغه أقرب نقطة من كوكبنا مساء اليوم الأحد بتوقيت المملكة العربية السعودية.

وبيّن رئيس الجمعية أن هذا الاقتراب لا يُصنف نهائياً ضمن ”الأجرام الخطرة“، حيث يشترط هذا التصنيف الفلكي الصارم أن يتجاوز قطر الكويكب ”140“ متراً مع اقترابه لمسافات أقرب بكثير.

وتطرق في حديثه إلى الأهمية العلمية البالغة للحدث، كونه يعكس التطور المتسارع لأنظمة المسح التقني وقدرتها الفائقة على اكتشاف أجسام صغيرة جداً قبل وقت وجيز من اقترابها.

وأشار خبراء الفلك إلى أن متابعة هذه الكويكبات تُسهم في فهم التوزيع المادي للفضاء القريب، باعتبارها بقايا طبيعية تشكلت خلال مراحل بناء النظام الشمسي.

وأضافوا أن اقتراب أجسام فضائية بحجم بضعة أمتار يحدث بشكل متكرر عدة مرات شهرياً، غير أن الغالبية العظمى منها لا تُكتشف إلا عقب مرورها أو حال اختراقها الغلاف الجوي.

ويبرهن هذا الحدث الفلكي في مجمله على أن الفضاء المحيط بالأرض يمثل بيئة ديناميكية نشطة تعج بالأجرام المتحركة، مما يجعل عمليات الرصد المتقدمة بمثابة خط الدفاع الأول لحماية الكوكب.