آخر تحديث: 20 / 4 / 2026م - 2:01 ص

بعد غروب الشمس.. ظاهرة فلكية نادرة تجمع القمر وعنقود الثريا

جهات الإخبارية

تشهد سماء العالم العربي مساء اليوم الأحد ظاهرة فلكية استثنائية، تتمثل في اقتران هلال القمر بعنقود الثريا في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، في مشهد بصري بديع يتيح رصد الأجرام السماوية.

وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن هلال القمر سيظهر كخيط مضيء في طوره المتزايد، مقترباً بمسافة زاوية صغيرة من عنقود الثريا المعروف فلكياً باسم ”الشقيقات السبع“.

وكشف أبو زاهرة عن طابع جمالي فريد يميز هذا الاقتران، حيث يمتزج توهج الهلال الفضي الخافت مع نجوم الثريا الزرقاء الشابة، ليوفر فرصة نادرة لهواة التصوير والمهتمين بعمق الفضاء السحيق.

ولفت رئيس الجمعية إلى ظهور كوكب الزهرة منخفضاً في الأفق الغربي بوصفه ”نجمة المساء“ الأكثر سطوعاً، بينما يتطلب رصد كوكب أورانوس استخدام تلسكوبات متخصصة لضعف لمعانه مقارنة بباقي الأجرام.

وبيّن أن الأهمية العلمية للحدث تكمن في التباين البصري الذي يتيح رصد الجزء غير المضاء من قرص القمر، والمتوهج بضوء خافت ناتج عن انعكاس أشعة الشمس من كوكب الأرض.

ونصح المهندس أبو زاهرة هواة التصوير باستخدام حامل ثلاثي الأرجل وعدسات ذات فتحة واسعة، لضمان التقاط تفاصيل النجوم الخافتة وإبراز التوازن البصري بين الأجسام اللامعة والخلفية السماوية الداكنة.

وأوضح أن رؤية القمر متاحة بالعين المجردة، في حين يتطلب وضوح نجوم الثريا استخدام المناظير، وتكشف تقنيات التعريض الطويل عن السدم والغبار الكوني المحيط بالعنقود.

وأشار إلى أن التوقيت الأمثل للرصد يبدأ بعد ”30“ إلى ”45“ دقيقة من غروب الشمس، مفضلاً اختيار مواقع مفتوحة باتجاه الغرب وتخلو من العوائق المادية كالمباني والأشجار.

وتطرق في حديثه إلى بُعد عنقود الثريا المفتوح الذي يقع ضمن كوكبة الثور بمسافة تقدر بنحو ”444“ سنة ضوئية عن كوكب الأرض، كأحد أبرز العناقيد المرئية في سماء الربيع.

وحذر في ختام تصريحه من تأثير الإضاءة الاصطناعية داخل المدن على جودة الرؤية البصرية، داعياً الباحثين عن متعة الاستكشاف الفلكي للتوجه نحو المناطق المظلمة الخالية من التلوث الضوئي.