آخر تحديث: 14 / 4 / 2026م - 12:40 م

لمرضى الألم المزمن.. التبغ لا يعالج معاناتكم بل يضاعفها أضعافاً

جهات الإخبارية

كشفت دراسة طبية حديثة أن الأشخاص المصابين بالألم المزمن أكثر عرضة للتدخين بمقدار الضعف مقارنة بغيرهم، محذرة من لجوء المرضى للتبغ كمسكن مؤقت، مما يفاقم معاناتهم ويحولها لحالة أشد تعقيداً.

واستندت الدراسة التحليلية الصادرة عن جامعة كانساس الأمريكية إلى فحص بيانات أكثر من 195 ألف شخص، خلال الفترة الزمنية الممتدة من عام 2014 وحتى 2023.

وأوضحت النتائج المنشورة في المجلة الأمريكية للطب الوقائي أن معدلات التدخين، رغم انخفاضها بشكل عام، لا تتراجع بنفس الوتيرة لدى فئة المصابين بالألم، مما يشير إلى وجود فجوة صحية تستدعي التدخل.

ووصفت الباحثة المشاركة في الدراسة، جيسيكا باورز، العلاقة بين الطرفين بأنها ”حلقة مفرغة“، مبينة أن الألم يؤدي لزيادة الإقبال على السجائر، بينما يتسبب التدخين بدوره في تفاقم الألم وصعوبة الإقلاع.

ولفتت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من آلام شديدة أو إعاقات مرتبطة بها، يميلون بشكل أكبر لاستخدام السجائر التقليدية والإلكترونية بحثاً عن الراحة، رغم أن تأثير الأخيرة قد يرتبط بزيادة حدة الأوجاع.

وبيّن الفريق العلمي أن العوامل النفسية تلعب دوراً محورياً، حيث يلجأ البعض للتبغ للتعامل مع التوتر وانخفاض الحالة المزاجية، إلا أن هذا الأسلوب ينعكس سلباً على جودة الحياة.

واختتم الباحثون توصياتهم بالتشديد على ضرورة تطوير برامج علاجية متكاملة تدمج بين إدارة الألم والمساعدة على الإقلاع، للعمل على معالجة جذور المشكلة صحياً بدلاً من الاكتفاء بتسكين أعراضها.