استشارية عيون: 30% زيادة في حالات قصر النظر لدى الأطفال
أطلقت استشارية طب وجراحة العيون والشبكية، الدكتورة خديجة العطاس، تحذيراً طبياً بالغ الأهمية إثر رصد ارتفاع مقلق في حالات قصر النظر بين الأطفال بنسبة بلغت 30%، عازية ذلك إلى الاستخدام المتزايد والخاطئ للأجهزة الإلكترونية.
وأوضحت الطبيبة المختصة أن جوهر المشكلة لا يكمن في طبيعة الأجهزة ذاتها، بل في أنماط الاستخدام الخاطئة المتمثلة في التركيز المستمر والنظر من مسافات قريبة جداً لشاشات الهواتف والأجهزة اللوحية لفترات زمنية طويلة.
وبيّنت الدكتورة العطاس أن الإفراط غير المقنن في التعرض للشاشات ينعكس سلباً على صحة العين، متسبباً في سلسلة من الأعراض المزعجة كالجفاف، والشعور بالحرقة، وتشوش الرؤية، ونوبات الصداع المستمرة، إلى جانب تأثيرات بصرية أخرى قد تمتد تداعياتها على المدى الطويل.
ولفتت الاستشارية الانتباه إلى أن شريحة الأطفال تُعد الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات قصر النظر، نظراً لاستمرارهم في النظر من مسافات قريبة خلال فترات النمو الحرجة، مما يضاعف من احتمالية تطور المشاكل البصرية وتدهورها بشكل ملحوظ.
واستندت الدكتورة العطاس في تحذيرها إلى مخرجات دراسة بريطانية رصينة أُجريت عام 2021 إبان فترة «الإغلاق العام» المصاحبة لجائحة كورونا، والتي أثبتت علمياً ارتفاع حالات قصر النظر بنحو 30% كنتيجة مباشرة لزيادة الاعتماد الكلي على الشاشات الذكية.
وشددت على أن جودة النوم تمثل عاملاً أساسياً و«خط دفاع أول» للحفاظ على صحة العين وتقليل مستويات الإجهاد البصري.
وأكدت على دور الآباء المحوري في تنظيم استخدام الأجهزة وتقليص فترات التعرض لها، كإجراء وقائي حاسم لحماية نظر الأطفال من التدهور المستمر.











