آخر تحديث: 28 / 3 / 2026م - 9:35 م

موضِعَكْ

عماد آل عبيدان

أيها السيد العزيز علوي الخضراوي
رحمك الله تعالى واسكنك الفسيح من جنانه.

إنّا جميعًا - يا سَنا الأيّامِ - قد
عَفَّرْتَ فينا القلبَ يومَ نُوَدِّعَكْ

وتهاوتِ الأنفاسُ في وجدانِنا
حتّى غدونا بالدُّموعِ نُشَيِّعَكْ

وسمعتُ قلبي - وهو أصدقُ قائِلٍ -
يدعوكَ من وَجَعِ الضلوعِ ويودِعَكْ

ويقولُ: لو أنّ الترابَ تكلّمَتْ
أحشاؤهُ… عادت بصوتِكَ تَسْمَعَكْ

ما الموتُ يفصلُنا، ولكنَّ الأسى
يمحو الملامحَ، واليقينُ يُرْجِعَكْ

تمشي بنا - رغمَ الرحيلِ - كأنّنا
في كلِّ دربٍ من هُداكَ فَنَتْبَعَكْ

إن غابَ جسمُكَ في التُّرابِ فإنّنا
في كلِّ نبضٍ لا نزالُ فَنَزْرَعَكْ

حتى كأنَّ الفقدَ - وهو مُرَوِّعٌ -
لم يُطفِئِ الذكرى… ويَسْكُنُ مَوْضِعَكْ

إذ صارَ اسمُكَ في الضمائرِ آيةً
تُتلى… فلا نِسْيانَ منّا يَنْزِعَكْ

إنا لله وإنا إليه راجعون