10 بقع شمسية تظهر فجأة.. هل تتعطل اتصالاتنا قريباً؟
رصدت الجمعية الفلكية بجدة صباح اليوم السبت تصاعداً ملحوظاً في النشاط الشمسي، بظهور عشر مجموعات للبقع الشمسية، محذرة من توهجات قوية قد تؤثر على الاتصالات الفضائية ومهمة ”أرتميس 2“، دون تأثير محلي مقلق.
وأوضح رئيس الجمعية، المهندس ماجد أبوزاهرة، أن الرصد الفلكي أظهر ترصع قرص الشمس بنحو عشر مجموعات من البقع على الجانب المواجه للأرض.
وأشار إلى أن من بينها ثلاث نوى مظلمة جديدة بدأت بالظهور عند الحافة الشرقية، ما يعكس تطوراً سريعاً.
وبيّن أبوزاهرة أن هذا الارتفاع المفاجئ يرتبط بدخول الشمس مرحلة أكثر نشاطاً ضمن دورتها الطبيعية.
ولفت إلى أن ذلك يزيد احتمالات حدوث توهجات وانبعاثات إكليلية قد تنعكس على المجال المغناطيسي للأرض وتسبب اضطرابات في ”الطقس الفضائي“.
وتطرق إلى أن البقع الشمسية، رغم حرارتها الأقل، ترتبط بنشاط مغناطيسي مكثف يطلق كميات هائلة من الطاقة.
وحذر من أن هذه التوهجات، في حال توجيهها للأرض، قد تؤثر خلال أيام على أنظمة الاتصالات، والأقمار الصناعية، وشبكات الكهرباء.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الجمعية عن تأثير غير مباشر محتمل لهذا النشاط على مهمة ”أرتميس 2“ الفضائية المتوقع إطلاقها مطلع أبريل 2026.
وأكد أن زيادة البقع ترفع احتمالات الخطر الإشعاعي على رواد الفضاء خارج نطاق الحماية المغناطيسية.
واستدرك مؤكداً أن ذلك لا يستدعي بالضرورة تأجيل المهمة، لاعتماد وكالة ناسا على أنظمة مراقبة دقيقة تتيح تعديل توقيت الإطلاق لضمان سلامة الطاقم.
وأضاف أن هذه الظروف تمنح في المقابل هواة الفلك فرصة نادرة لمشاهدة توسع ”الشفق القطبي“.
وعلى الصعيد المحلي، طمأن أبوزاهرة بعدم وجود تأثير مباشر للنشاط الشمسي على الحياة اليومية في العالم العربي.
وأوضح أن التأثيرات تنحصر في حالات نادرة جداً كتشويش مؤقت على أنظمة الملاحة أو الاتصالات اللاسلكية، وتظل تحت السيطرة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن العلماء يواصلون مراقبة تطور البقع الشمسية عن كثب خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن الهدف يكمن في تقييم احتمالات التصعيد وتحديد المدى الدقيق لأي تأثير محتمل على كوكب الأرض.












