ظاهرة فلكية تبعد 580 سنة ضوئية تزين سماء المملكة
ترصد سماء الوطن العربي مساء اليوم السبت اقتراناً فلكياً استثنائياً يجمع القمر الأحدب المتزايد مع ”عنقود النثرة“ النجمي، في مشهد آسر يتطلب استخدام المناظير لتجاوز السطوع القمري واستكشاف أسرار هذا التجمع النادر.
وكشفت الجمعية الفلكية بجدة أن هذه الظاهرة المميزة تقع ضمن كوكبة السرطان، حيث سيظهر القمر وعنقود النثرة في مجال رؤية واحد عبر الأجهزة البصرية.
وأوضح رئيس الجمعية المهندس ماجد أبوزاهرة أن هذا التقارب يتيح فرصة فريدة لملاحظة انتشار نجوم العنقود والتباين اللافت في لمعانه مقارنة بضوء القمر الساطع.
وبيّن أبوزاهرة أن هذا العنقود يُعد من أبرز التجمعات النجمية المفتوحة، بمسافة تقدر بنحو 580 سنة ضوئية، وكتلة تتراوح بين 500 و 600 كتلة شمسية.
وأضاف أن ”خلية النحل“، كما يُعرف فلكياً، يضم مئات النجوم المرتبطة بجاذبية مشتركة، والتي يُقدر عمرها بمئات الملايين من السنين وتنتمي للفئات الطيفية الباردة.
ولفت إلى الأهمية العلمية البالغة لهذا التجمع النجمي، مشيراً إلى رصد كواكب تدور حول بعض نجومه التي تشبه الشمس في خصائصها أو تقل عنها حرارة.
وأكد رئيس الجمعية أن التقارب الظاهري في سماء الليلة لا يعكس قرباً حقيقياً، مبيناً أن القمر يبعد 1.3 ثانية ضوئية فقط مقابل مسافات العنقود الشاسعة.
وتطرق إلى حجمه الظاهري المقارب لـ ”عنقود الثريا“، موضحاً أن الأخير يبدو أكبر قليلاً لقربه من الأرض، مما يسهل على هواة الفلك التمييز بينهما.
وحذر من صعوبة رؤية العنقود بالعين المجردة الليلة بسبب سطوع القمر، مقترحاً الاستعانة بالصور الإرشادية لتحديد موقعه بدقة وتسهيل رصده.












