قَدَرٌ يفيضُ غفرانًا
ليلُ المقاديرِ في آفاقِهِ شُرُفٌ
والكونُ من رهبةِ التنزيلِ أوتارُ
تَنَزَّلَ الرّوحُ والأملاكُ خاشعةٌ
كأنما الأرضُ محرابٌ وأذكارُ
حتى القلوبُ إذا حسَّتْ بحكمتِهِ
ماجت كأنَّ بها للأُنسِ أسرارُ
بها كأنَّ الهوى والشوقَ يخفقُهُ
في كلِّ قلبٍ إلى الرحمنِ إبحارُ
والعبدُ في حضرةِ الغفرانِ مُبتهِلٌ
كأنَّما دمعُهُ في القلبِ أقدارُ
يا ربِّ إن كان في الأعماقِ من زللٍ
ففي يديكَ من الغفرانِ أنهارُ
حتى كأنَّ دجى الأعماقِ قد بَلَجَتْ
وفي الضميرِ من الإيمانِ آثارُ
فاغسلْ بفيضِكَ ما في القلبِ من دَرَنٍ
فإنما القلبُ بالإحسانِ إزهارُ
فالليلُ يفتحُ أبوابَ السماءِ لنا
وفي الدعاءِ إلى الغفرانِ إصرارُ












