رخص إلزامية وسجل وطني.. ”الجيومكانية“ تضبط إيقاع الممارسين بـ 4 لجان
طرحت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية مشروع قواعد تأهيل وتصنيف الممارسين في قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية عبر منصة ”استطلاع“، بهدف تنظيم ممارسة الأنشطة المهنية في القطاع، ورفع مستوى الكفاءة المهنية للممارسين، وتعزيز جودة الأعمال والخدمات الجيومكانية في المملكة، بما يواكب التطورات التقنية والمعايير الدولية في هذا المجال الحيوي.
ونصت القواعد على ضرورة حصول كل ممارس لنشاط المساحة والمعلومات الجيومكانية على اعتماد رسمي من الهيئة قبل مزاولة العمل في القطاع، وذلك وفق مجالات وتخصصات ومستويات مهنية تحددها الهيئة استنادًا إلى مؤهلات الممارس وخبراته العملية والمعايير الفنية المعتمدة.
أوضحت الوثيقة أن تصنيف الممارسين المعتمدين يتم وفق مستويات مهنية محددة تضعها الهيئة، بما يضمن توزيع الأدوار المهنية وفق الكفاءة والخبرة، ويعزز جودة الخدمات المقدمة في المشاريع الجيومكانية المختلفة.
وبحسب القواعد، يتولى رئيس الهيئة إصدار الوثائق التنظيمية اللازمة لتنفيذ أحكام هذه القواعد، وتشمل عددًا من الأدلة والضوابط والإجراءات التنظيمية، من بينها إجراءات الحصول على الاعتماد وتجديده أو إلغائه، إضافة إلى تحديد المؤهلات والخبرات المطلوبة لكل تخصص مهني في قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية.
تشمل هذه الوثائق المعايير الفنية الخاصة بتأهيل الممارسين المعتمدين، ومتطلبات التطوير المهني المستمر، إلى جانب ميثاق السلوك المهني الذي يحدد القيم والمعايير الأخلاقية التي يجب أن يلتزم بها الممارسون أثناء أداء أعمالهم.
وتتضمن الإجراءات أيضًا اعتماد الأجهزة والمعدات المستخدمة في القطاع، واعتماد البرامج الأكاديمية والتدريبية ذات الصلة بالمجال الجيومكاني، فضلًا عن اعتماد المشاريع الجيومكانية وآليات الرقابة على تنفيذها، إضافة إلى وضع إجراءات واضحة للتظلمات التي قد يتقدم بها الممارسون أو الجهات ذات العلاقة.
أجازت القواعد للهيئة الاستعانة بالجهات العامة أو الخاصة لأداء بعض المهام أو الخدمات المرتبطة بتنفيذ هذه القواعد، بما في ذلك أعمال الرقابة أو دراسة طلبات التسجيل والقيد والاعتماد.
ونصت الوثيقة على إمكانية إسناد بعض الأعمال التنظيمية أو الفنية إلى جهات متخصصة أو فرق عمل مؤهلة، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ القواعد وتحقيق أهدافها التنظيمية.
وتضمنت القواعد تشكيل عدد من اللجان المتخصصة للقيام بمهام محددة في إطار تنظيم القطاع، حيث يتولى مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه تشكيل هذه اللجان، ومن أبرزها لجنة الاعتماد المهني، ولجنة الامتثال وضمان الجودة، ولجنة التنظيم والسلوك المهني، إضافة إلى لجنة التظلمات.
يتولى مجلس الإدارة إصدار القواعد والإجراءات المنظمة لاجتماعات هذه اللجان، بما يشمل عدد الاجتماعات، ونصاب الحضور، وآليات اتخاذ القرارات، وقواعد التفويض، فضلًا عن تنظيم العلاقة بين اللجان والاستشاريين وفرق العمل التي قد تستعين بها لتنفيذ مهامها.
ووفق القواعد، يتعين على رئيس كل لجنة تقديم تقرير دوري إلى مجلس الإدارة كل ثلاثة أشهر، يتضمن أبرز إنجازات اللجنة والصعوبات التي واجهتها، إلى جانب مقترحات لمعالجة تلك التحديات وخططها المستقبلية.
وتتولى لجنة الاعتماد المهني في الهيئة عددًا من المهام الأساسية المرتبطة بتنظيم المهنة، من بينها وضع الأسس والمعايير الخاصة بتصنيف الممارسين ومزاولة الأنشطة الجيومكانية، إضافة إلى اقتراح أطر الكفاءة المهنية ومتطلبات التطوير المهني المستمر للممارسين، والتي تعتمد لاحقًا من مجلس إدارة الهيئة.
تختص اللجنة بدراسة طلبات القيد والاعتماد المقدمة من الممارسين وإصدار التوصيات بشأنها، إضافة إلى دراسة طلبات إعادة القيد أو إعادة الاعتماد، وإصدار الوثائق الرسمية الخاصة بالقيد والاعتماد.
وتشمل مهام اللجنة كذلك متابعة الإجراءات التأديبية المتخذة بحق الممارسين في حال ارتكاب مخالفات، وتنفيذ النتائج التأديبية النهائية التي قد تؤثر على حالة اعتمادهم، فضلًا عن إدارة السجلات الخاصة بقيد الممارسين واعتمادهم.
وتضطلع لجنة الامتثال وضمان الجودة بدور رئيسي في مراقبة تطبيق أحكام هذه القواعد والالتزام بالأنظمة واللوائح ذات الصلة، بما في ذلك نظام حماية البيانات الشخصية ومتطلبات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
وتتولى اللجنة الإشراف على حوكمة البيانات المرتبطة بالقواعد، ووضع سياسات حفظ السجلات ومراجعتها، والتحكم في الوصول إليها، إضافة إلى التخطيط وتنفيذ عمليات التدقيق والمراجعة الشاملة لنتائج الاعتماد والإجراءات التأديبية.
وتشمل مهام اللجنة كذلك متابعة حالات عدم المطابقة والإجراءات التصحيحية والتظلمات المقدمة بشأنها، إلى جانب ضمان الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها معيار ISO 17024 الخاص بجهات اعتماد الأفراد، بالتنسيق مع المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي.
أما لجنة التنظيم والسلوك المهني فتختص بإقرار مدونة قواعد السلوك المهني الخاصة بالممارسين في قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية، والعمل على مراجعتها بشكل دوري لضمان مواكبتها للتطورات المهنية والتقنية في القطاع.
تتولى اللجنة اقتراح التعديلات على اللوائح والضوابط والتعليمات الصادرة عن الهيئة بما يعكس متطلبات الأخلاقيات المهنية والخصوصية والأمن والمعايير الجيومكانية، إضافة إلى متابعة الشكاوى والتحقيقات المتعلقة بتطبيق هذه القواعد ورفع التوصيات بشأنها إلى الجهات المختصة.
وخصصت القواعد لجنة مستقلة للنظر في التظلمات، تتولى مراجعة قرارات اللجان الأخرى والإجراءات التأديبية ذات العلاقة بالقواعد، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية في معالجة الاعتراضات.
وأكدت القواعد أنه لا يجوز لأي شخص شارك في إصدار القرار محل التظلم أو دراسته قبل صدوره أن يشارك في تقييمه أو في نظر التظلم المقدم بشأنه، وذلك ضمانًا للحياد والاستقلالية في اتخاذ القرارات.
ونصت القواعد على إنشاء سجل رسمي للممارسين في الأنشطة الجيومكانية لدى الهيئة، يتضمن الحد الأدنى من البيانات الأساسية الخاصة بكل ممارس معتمد.
وتشمل هذه البيانات اسم الممارس ورقم هويته وعنوانه المهني، ورقم قيده في السجل، وتاريخ القيد وتاريخ انتهائه، إضافة إلى تصنيف الممارس المعتمد وتخصصه المهني، وحالة الاعتماد وتاريخه، وأي بيانات أخرى يحددها مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه.
تتيح الهيئة عبر موقعها الإلكتروني قائمة بأسماء الممارسين المعتمدين، وذلك لأغراض التحقق وتعزيز الشفافية، مع الالتزام الكامل بأحكام نظام حماية البيانات الشخصية.
وألزمت القواعد الممارسين المعتمدين في قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية بعدد من الالتزامات المهنية والتنظيمية، من بينها التقيد بالأنظمة واللوائح والضوابط والتعليمات الصادرة عن الهيئة، وممارسة الأعمال وفق المعايير الفنية المعتمدة.
يجب على الممارسين الالتزام بميثاق السلوك المهني المعتمد، وتجنب أي تعارض في المصالح قد يؤثر على حيادهم أو موضوعيتهم، إلى جانب الالتزام بأعلى معايير الجودة والمواصفات عند تقديم الخدمات الجيومكانية.
وتشمل الالتزامات أيضًا التعاون مع الهيئة في إجراءات الرقابة والإشراف، والاحتفاظ بسجلات إلكترونية منتظمة للمعاملات لمدة لا تقل عن خمس سنوات، إضافة إلى الحفاظ على سرية المعلومات والبيانات الخاصة بالعملاء وعدم الإفصاح عنها إلا بموافقة العميل أو بموجب أمر قضائي.
يتعين على الممارس إبلاغ الهيئة بأي تغيّر في بياناته أو ظروفه المهنية، والمشاركة في برامج التطوير المهني المستمر التي تحددها الهيئة بهدف رفع كفاءة الممارسين وتطوير مهاراتهم.
وفي المقابل، حددت القواعد عددًا من الأفعال المحظورة على ممارسي الأنشطة الجيومكانية، من بينها مخالفة الأنظمة واللوائح والضوابط المعتمدة، أو ممارسة أي تخصص جيومكاني بالمخالفة لأحكام القواعد والمعايير الفنية.
يحظر على الممارس الإضرار بالعملاء أو العبث بالمعلومات الجيومكانية التي يتم جمعها أو معالجتها، إضافة إلى عدم التعاون مع الهيئة في إجراءات الرقابة والإشراف.
وتشمل المحظورات كذلك الاحتفاظ بنسخة من المعلومات الجيومكانية التي شارك في جمعها أو نقلها دون إذن الهيئة، أو استخدام أجهزة مساحية أو تقنيات قد تنتج عنها انبعاثات أو ملوثات تؤثر على البيئة.
ويمنع التنازل عن القيد أو الاعتماد للغير أو من الباطن، إضافة إلى الامتناع عن المشاركة في برامج التطوير المهني المستمر التي تضعها الهيئة.
وفي مقابل هذه الالتزامات، منحت القواعد الممارسين المعتمدين عددًا من الحقوق المهنية، من بينها مزاولة الأعمال والمشاريع الجيومكانية ضمن المجالات المعتمدة لهم، واستخدام الألقاب والتسميات المهنية التي تدل على اعتمادهم من الهيئة.
يحق للممارس الحصول على وثائق الاعتماد الرسمية الصادرة من الهيئة، والإدراج في سجل الممارسين المعتمدين، إضافة إلى حقه في التظلم من أي قرار يصدر بحقه وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.
وأوضحت القواعد أن الهيئة تتولى مهمة الرقابة على الممارسين للتحقق من التزامهم بأحكام القواعد والضوابط الصادرة بموجبها، بما يشمل التحقق من استيفاء متطلبات التطوير المهني المستمر والالتزام بميثاق السلوك المهني وجودة الأعمال المنفذة.
وتتم أعمال الرقابة من خلال ممثلي الهيئة المكلفين بذلك أو الجهات التي تسند إليها هذه المهام، سواء بشكل فردي أو جماعي، على أن يكون المراقب مكلفًا بقرار رسمي ويحمل بطاقة تعريفية توضح صفته والغرض من الزيارة.
يلتزم المراقب بالحياد والنزاهة والحفاظ على سرية المعلومات التي يطلع عليها أثناء أداء مهامه، وعدم الإفصاح عنها إلا في الحالات التي يسمح بها النظام، إضافة إلى الإفصاح عن أي تعارض محتمل في المصالح وعدم قبول الهدايا.
وفي المقابل، يتعين على الممارس التعاون مع المراقبين وتزويدهم بالمستندات أو المعلومات المطلوبة ذات الصلة بتطبيق هذه القواعد، مع احتفاظه بنسخة من تلك المستندات.
وأتاحت القواعد للهيئة، وفق سلطتها التقديرية، إعفاء بعض الممارسين من تحقيق بعض الشروط والمتطلبات المحددة في الوثيقة، وذلك في حالات خاصة تقدرها الهيئة بما يحقق أهداف التنظيم.
كما تضمنت القواعد أحكامًا انتقالية تمنح الممارسين الحاليين مهلة لتوفيق أوضاعهم من خلال القيد في سجل الممارسين والحصول على الاعتماد المهني وفق المتطلبات المحددة في القواعد الجديدة.












