آخر تحديث: 10 / 3 / 2026م - 12:35 ص

مناسبات عظيمة لها وقع ووجود تفاعلي...

جمال حسن المطوع

ونحن على أبواب ذكرى استشهاد بطل الإسلام الخالد وصنديدِه الإمام علي ، وليالي القدر المباركة، لتترابط الأحداث وتتشابك في قالب مثالي لا نظير له؛ ألا يستدعي ذلك مراجعةً دقيقةً منا لإعادة الحسابات وتصفية القلوب وصفاء النفوس من العوالق والشوائب المتشابكة التي ما زالت تعشعش بين ظهرانينا، على الرغم من أننا نعيش في شهر الرحمة والمغفرة والتوبة، الذي يمثل الفرصة السانحة للتغاضي والتصالح وفتح الأبواب المغلقة في بناء علاقات وربط جسور من المحبة والمودة، والتعالي على الجراح وتقوية التواصل العائلي والأخوي والاجتماعي، والبعد عما يعكر صفو التقارب والتلاقي، وأن نعمل جميعًا على عدم التشفي بعضنا ببعض بارتكاب التصرفات غير المألوفة والمقبولة، التي تؤثر في النفسيات فتتفاعل الأحداث بصورة قد تؤدي إلى التلاسن والتشاحن والتباغض، ونسينا أننا في شهر من شهور الله المباركة والعظيمة، التي تتزاحم فيه الرحمات واللطائف الإلهية والمناسبات الربانية الجليلة، التي تترابط بعضها ببعض لتغدق علينا الفيوضات الرحمانية في تطهير أفئدتنا ومشاعرنا.

كل هذه وتلك مدعاة أن ننتفض على شرور وسلبيات واقعنا المعاش، ونتناسى كل مشاكلنا وخصوماتنا، ونفتح صفحة بل صفحات نيرة تقودنا في هذا الشهر الكريم والقادم من الأيام إلى وضع خطوط عريضة تكون عنوانًا في مسيرة حياتنا إلى ما هو الأفضل والأحسن والأجمل، في تقوية روابطنا الأسرية والاجتماعية، ومحاربة كل من يحاول شق الصف أو خلق فتن بين أبناء العائلة الواحدة أو المجتمع الواحد، مصداقًا لما جاء في الآيات الكريمة:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا [آل عمران: 103]،

مع التأكيد على تأليف الله بين القلوب:

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال: 46].

صدق الله العلي العظيم والله ولي التوفيق.