كلمات الحب لا تكفي..
عزيزي الرجل، ليست كلمة «أحبك» أو عيد الحب وأعياد الميلاد مما تريده المرأة. القارئ العزيز، أتفق معك: الحب كلمة جميلة، تتسع أفقيًا ورأسيًا لتشمل الحقيقة والمجاز والقيم، ولها أثر في تدفئة الروح، لكن الحب أفعال وتطبيق لا كلمات؛ فهو الزاد الروحي الذي يحتاجه البشر كل يوم، وبه تورق الحياة، وبدونه تبدو فارغة. لدى المرأة فراغ لا يمكن معالجته بحروف ملونة أو كلمات ترقص مطلية بطلاء الغزل.
لعل الرجل يظن أن احتياجات المرأة دلال وكلمات شعر أو تذكّر أعياد الميلاد وإهداؤها وردة حمراء، في حين ترى المرأة أن الرجل يميل دائمًا إلى الشباب والطيش.
المرأة تريد بيئة استقرار وأمان؛ فالأمان هو الوطن، كما قال الفيلسوف الأندلسي ابن عربي: «حنين المرأة إلى الرجل حنين الشيء إلى وطنه». المرأة تريد الأمان، ولا شيء غير الأمان يمنحها القدرة على أن تعيش حياتها باستقرار؛ إنه الوطن الذي تدفعها فطرتها لتسكن إليه.
ينبغي للرجل أن يتعامل مع المرأة بذوق رفيع؛ فالمرأة تبحث عن العائلة، فكن لها الأخ والصديق والسند والأب، تريد من يقرأ مشاعرها كما تريد من يداوي وعكات أحاسيسها. فلا تُشعرها بأنها أداة تُستعمل كسيارة أو جوال لإكمال مسيرة الحياة حتى تذبل مشاعرها. عزيزي الرجل، طوّر مهارات الحوار، وبادر إلى الاستماع إليها.
فالإهمال يقتل دفء المشاعر، وقد تصل المرأة إلى مرحلة الاكتفاء بذاتها حين تنفر من الرجل، كما أن جفاء الرجل يجعل الثقة هشة قابلة للكسر عند أي موقف.
وتوجد عبارة عميقة تختصر منهج المرأة وعطاءها بلا حدود؛ إذ تتحول حياتها إلى مؤسسة لا تبيع إلا الوفاء والعناية. وهي العبارة التي تلخص المقال: «عزيزي الرجل، إن كنت موجودًا في قلب المرأة، فستكون لك كل الوجود».

















