الهبوط المفاجئ أو الارتفاع الحاد.. كيف تنقذ حياة مريض السكري الصائم في رمضان؟
أكد أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات الدكتور فهد الخضيري أهمية الانتباه الدقيق لمستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، خاصة أثناء الصيام.
وحذر من خطورة الهبوط المفاجئ أو الارتفاع الحاد في معدل السكر، وما قد يصاحبهما من مضاعفات صحية تستدعي تدخلاً سريعًا وصحيحًا.
وأوضح الخضيري أن هناك قاعدة مهمة لكل من يرعى أو يتابع مريض سكري خلال فترة الصوم، أو قد يتفاجأ بتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم إلى أقل من 70 ملجرامًا لكل ديسيلتر يُعد مؤشرًا خطرًا يستوجب التحرك الفوري.
وبيّن أن هبوط السكر قد تظهر معه جميع الأعراض أو بعضها، وتشمل التعرق الشديد، وخفقان القلب، وعدم وضوح الرؤية، والدوخة، وقد يتطور الأمر إلى الإغماء أو الارتباك الذهني، إضافة إلى الشعور الشديد بالجوع، وأكد أن هذه العلامات لا ينبغي تجاهلها، لأنها تمثل إنذارًا مبكرًا لهبوط حاد في مستوى الجلوكوز بالدم.
وشدد على أنه في حال تسجيل قراءة أقل من 70 ملجرامًا/ديسيلتر، يجب إعطاء المريض فورًا 15 جرامًا من السكر، بما يعادل ملعقتين صغيرتين مذابتين في كوب ماء، ثم إعادة قياس مستوى السكر بعد 15 دقيقة، فإذا تحسن المعدل وارتفع إلى المستوى الآمن، ينبغي أن يتناول المريض وجبة طعام متكاملة لضمان استقرار مستوى السكر.
أما إذا ظل مستوى السكر أقل من 70 ملجرامًا/ديسيلتر بعد القياس الثاني، فيجب تكرار إعطاء 15 جرامًا من السكر، ثم إعادة التحليل بعد 15 دقيقة أخرى، مع الاستمرار في نفس الإجراء حتى يتحسن المستوى، وأشار إلى أن السكر غالبًا ما يرتفع سريعًا عند تناول التمر أو عصير الفاكهة أو ملعقة عسل مع كوب ماء.
ولفت الخضيري إلى أنه في حال تعرض المريض للإغماء وعدم قدرته على الأكل أو الشرب، يجب وضع عسل أو دبس تمر أو محلول سكر مركز بقليل من الماء تحت اللسان، مع تكرار ذلك بحذر، مع تجنب إعطائه كميات كبيرة من السوائل حتى لا تدخل مجرى التنفس وتسبب الاختناق.
وفي المقابل، أوضح أن ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى أكثر من 250 ملجرامًا/ديسيلتر يتطلب أيضًا تدخلًا سريعًا، حيث ينبغي إعطاء المريض كميات كافية من الماء، والتأكد من حصوله على جرعة العلاج في موعدها أو إعطاؤها فورًا إذا لم يتناولها، مع تشجيعه على الحركة والمشي وممارسة نشاط بدني خفيف للمساعدة في خفض مستوى السكر.
واختتم أستاذ أبحاث السرطان حديثه بالتأكيد على أن الوعي بهذه القواعد البسيطة قد ينقذ حياة مريض السكري، خاصة خلال الصيام، مشددًا على ضرورة المتابعة الدورية وقياس مستوى السكر بانتظام لتفادي أي مضاعفات مفاجئة.

















