آخر تحديث: 23 / 2 / 2026م - 9:03 م

عدسات العسيف والعبدالجبار وآل حسن توثق ليالي «المسحر» و«القرقعان»

جهات الإخبارية تصوير: حسن الخلف - الدمام

دشنت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام معرض ”أجواء رمضانية“ الفوتوغرافي، لتوثيق الموروث الشعبي والرمضاني عبر عدسات ثلاثة مصورين، وتستمر فعالياته حتى السادس والعشرين من فبراير الجاري.

ويأتي هذا المعرض الفني والتوثيقي ليجسد تفاصيل الحياة الرمضانية، مسلطاً الضوء على العادات والتقاليد المتجذرة في المجتمع من خلال أعمال فوتوغرافية احترافية تستقبل زوارها يومياً من الساعة التاسعة والنصف مساءً وحتى الواحدة صباحاً.

وشارك المصور نذير العسيف بنحو عشرين عملاً فوتوغرافياً موزعة على مشروعين رئيسيين، مستنداً إلى خبرته التي تمتد لخمسة عشر عاماً وتتويجه بجوائز وطنية متعددة.

وركز العسيف في مشروعه الأول الذي حمل اسم ”تعريف الذات“ على توثيق التجربة الروحانية بين الأب وابنته، فيما خصص مشروعه الثاني لتوثيق ليالي توديع رمضان بمرافقة ”المسحر“ في قرية سنابس مع إبراز تفاعل الأطفال العفوي.

من جانبه، استعرض المصور نسيم العبدالجبار أربعاً وعشرين لوحة فوتوغرافية تتناول يوميات الأطفال الرمضانية، واحتفاليات ”القرقعان“ في الأزقة التراثية، ومظاهر توديع الشهر الفضيل واستقبال العيد.

وأكد العبدالجبار أن المعرض يتجاوز كونه فعالية فنية ليصبح أرشيفاً بصرياً ينعش ذاكرة المنتقلين إلى الأحياء الحديثة، ويربطهم بعبق ماضيهم وأيامهم الخوالي.

وتضمنت مشاركة العبدالجبار توثيقاً إنسانياً لافتاً عبر ثلاثة مشاريع مصغرة، سلطت الضوء على موائد إفطار المغتربين المسلمين من مختلف الجاليات وكيفية إحيائهم لليالي الرمضانية.

وفي السياق ذاته، وثق المصور منصور آل حسن شخصية المسحر الشهير الحاج أحمد إبراهيم الصايغ ”أبو قاسم“ في قرية سنابس، متتبعاً مسيرته حتى ليالي الوداع التي تشهد التفافاً طفولياً واسعاً.

وتوسع آل حسن في رصد التنوع الثقافي الرمضاني من خلال مشروعه الثاني، حيث شارك الجاليات التركية والمصرية والهندية تفاصيل موائدهم، موثقاً إفطار الكوادر الطبية والعمالة البسيطة على حد سواء.

ويتزامن المعرض في أيامه الممتدة حتى التاسع من رمضان مع احتفالات يوم التأسيس، ليضيف بعداً وطنياً وثقافياً يعزز من رسالة الحفاظ على التراث الأصيل.