«بياع الخبل عباته» يقترب.. الشتاء يودعنا في رمضان وصيف مباغت يترقب
كشف خبير المناخ الدكتور خالد الزعاق أن فصل الشتاء سيشهد امتداداً استثنائياً هذا العام، لتستمر موجاته الباردة حتى شهر رمضان المبارك، قبل الانتقال المباغت والمفاجئ إلى أجواء فصل الصيف في شبه الجزيرة العربية.
وأوضح الزعاق أن ما تبقى من الموسم الشتوي الحالي يعد أقل مما مضى، إلا أنه يتميز بطول فترته الزمنية مقارنة بالسنوات الماضية، مما يفرض بقاء الأجواء الباردة لفترة أطول.
وبين أن المنظومة الشتوية في الجزيرة العربية تمر بثلاث مراحل مناخية متعاقبة، تبدأ بموجات تنبيهية مبكرة في شهر نوفمبر تُعرف شعبياً بـ ”ضربة الحيمر“، لتشكل إنذاراً أولياً باقتراب البرد الفعلي.
وأشار إلى أن ذروة الشتاء وقسوته تتركز خلال شهري ديسمبر ويناير عبر موجات قطبية قارسة تُسمى ”برد الأزيرق“، حيث تبلغ درجات الحرارة أدنى مستوياتها خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر.
وتمثل هذه المرحلة قلب الموسم الشتوي بتعمق الكتل الهوائية الباردة القادمة من العروض العليا، مما ينشر أجواءً شديدة البرودة تتخللها موجات صقيع متكررة في مساحات جغرافية واسعة.
وتطرق خبير الطقس إلى شهر فبراير بوصفه المحطة الأخيرة للشتاء، والذي يشهد موجات توديعية تُعرف بـ ”برد بياع الخبل عباته“، محذراً من التسرع في التخلي عن الملابس الشتوية نتيجة الدفء الخادع.
وأكد أن المشهد المناخي لهذا العام يتسم بندرة استثنائية تتمثل في استمرار تأثير الموجات الباردة طوال أيام شهر رمضان المبارك، ليعقبها انتقال سريع وتغير جذري نحو الأجواء الصيفية.
ووصف الزعاق هذا التحول المناخي المباغت بأن الشتاء ”يعتذر“ قبل رحيله تاركاً خلفه آثاراً متقلبة، في دلالة واضحة على تباين الأجواء وشدتها خلال الفترة الانتقالية بين الفصلين.
واختتم تحليله بالإشارة إلى طبيعة التحولات المناخية الراهنة التي باتت تتسم بالمفاجآت والتغيرات السريعة، مشدداً على أهمية المتابعة المستمرة للتحديثات الجوية للتعامل مع هذه التقلبات بوعي وحذر.
















