آخر تحديث: 20 / 2 / 2026م - 11:49 م

ماذا تفعل حرارة غرفة النوم بقلبك أثناء النوم العميق؟

جهات الإخبارية

كشفت دراسة أسترالية حديثة أن ارتفاع درجة حرارة غرف النوم ليلًا فوق 24 درجة مئوية يضاعف إجهاد القلب لدى كبار السن، مما يحد من تعافيه، ويدق ناقوس الخطر لضرورة تنظيم الحرارة المنزلية.

وحذر الباحثون من أن الأجواء الحارة تفرض أعباءً قاسية على الجهاز القلبي الوعائي، حيث يضطر الجسم لبذل مجهود مضاعف لضخ الدم نحو الجلد بهدف التبريد.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي من جامعة غريفيث الأسترالية، أن هذا الجهد المستمر يضغط على عضلة القلب ويحرمها من فرصة التعافي الطبيعي من إرهاق النهار.

ورصدت الدراسة الميدانية، التي شملت 47 مسناً بمتوسط عمر 72 عاماً، العلاقة المباشرة بين حرارة الغرفة وصحة القلب على مدار أكثر من 14 ألف ساعة نوم فعلية.

وتجاوزت المنهجية البحثية حدود المختبرات التقليدية لتنتقل إلى البيئة المعيشية الطبيعية للمشاركين في كوينزلاند، معتمدة على أجهزة تتبع متطورة وحساسات حرارية دقيقة خلال فصل الصيف.

وأظهرت النتائج التحليلية أن مؤشرات الخطر القلبي تبدأ بالظهور فور تجاوز حرارة الغرفة حاجز 24 درجة مئوية، لتشكل تهديداً متصاعداً لصحة النائم.

وسجلت القراءات الطبية ارتفاعاً بنسبة 40% في احتمالات تراجع تعافي القلب عندما تتراوح الحرارة بين 24 و 26 درجة مئوية، مما يعكس حساسية القلب للتغيرات الطفيفة.

وتتفاقم الخطورة بشكل لافت لتصل إلى الضعف عند بلوغ الحرارة بين 26 و 28 درجة مئوية، بينما يرتفع الخطر إلى ثلاثة أضعاف عند تجاوز حاجز 28 درجة مئوية مقارنة بالغرف الباردة.

وأوصى الفريق البحثي بضرورة ضبط حرارة غرف النوم عند 24 درجة مئوية أو أقل، كإجراء وقائي حاسم لتقليل الاستجابات القلبية المرتبطة بالتوتر الليلي لمن تجاوزوا 65 عاماً.

وأقر الباحثون بحدود الدراسة الرصدية التي لا تجزم بكون الحرارة المسبب الأوحد، إضافة إلى اعتمادها على أجهزة قابلة للارتداء لا تضاهي دقة تخطيط القلب المستشفياتي.

ودعت المخرجات العلمية إلى ضرورة استحداث معايير صحية لدرجات الحرارة الليلية داخل المنازل، أسوة بإرشادات فترات النهار، لمواجهة التداعيات الصحية لموجات الحر العالمية المتزايدة.