آخر تحديث: 20 / 2 / 2026م - 11:49 م

كائنات حية ستدخل المزارع قريباً.. إليك تفاصيل القرار

جهات الإخبارية

اعتمد المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية دليل الأعداء الحيوية، لتنظيم استيرادها وإنتاجها عبر تراخيص سنوية صارمة، بهدف حماية المحاصيل ودعم المزارعين بأمان.

وينص الدليل التنظيمي الجديد على حصر صلاحية إصدار أذون وتصاريح الاستيراد والإنتاج بقطاع الصحة النباتية في المركز، لضمان أعلى مستويات الرقابة الوطنية على القطاع الزراعي.

وتشدد الوثيقة على المنع القطعي والمطلق لاستيراد أو إنتاج أي كائنات معدلة وراثياً، للحفاظ على نقاء البيئة المحلية وحماية صحة الإنسان والحيوان من أي تداعيات غير مدروسة.

ويمثل هذا التنظيم خطوة غير مسبوقة تخدم آلاف المزارعين والمستفيدين في المملكة، من خلال توفير بدائل طبيعية وآمنة لمكافحة الآفات الزراعية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الغذاء والمحاصيل المستهلكة يومياً.

ويمنح النظام الجديد الجهات المخالفة إنذاراً شديد اللهجة، حيث أكد الدليل حق المركز في السحب الفوري للتراخيص وإيقاف النشاط عند رصد أي تجاوز للمعايير والشروط البيئية المحددة.

وتتولى لجنة فنية رفيعة المستوى، تضم نخبة من خبراء وقاية النبات والتنوع الإحيائي، دراسة الملفات وتقييم تجارب الكفاءة الحيوية، لضمان القضاء على الآفات دون إحداث أي خلل في الأنظمة البيئية الأخرى.

ويخضع قطاع الإنتاج المحلي والمختبرات الخاصة لاشتراطات جودة صارمة، تُلزم الشركات بوضع أرقام تسلسلية دقيقة وتواريخ إنتاج واضحة على العبوات، لضمان وصول منتجات خالية من الملوثات للمزارعين.

وفيما يخص الإطار الزمني، حدد الدليل مدة شهر واحد فقط لمعالجة طلبات الكائنات الحية الموجودة مسبقاً، بينما تستغرق دراسة الأعداء الحيوية الدخيلة الجديدة أربعة أشهر لضمان دقة التقييم البيئي.

وتخضع مستحضرات الكائنات الحية الدقيقة لاختبارات كفاءة ميدانية تمتد من موسمين إلى ثلاثة مواسم زراعية متتالية قبل السماح بتداولها، للتأكد التام من سلامتها وفعاليتها في الحقول المفتوحة.

وتواجه الشحنات المستوردة رقابة حدودية صارمة في كافة المنافذ الوطنية، حيث يتم إرجاع أو إتلاف أي شحنة لا تستوفي المعايير البيولوجية والصحية فوراً وعلى نفقة المستورد.

ويستثني التنظيم الجديد الجامعات ومراكز الأبحاث لأغراض علمية بحتة، شرط التزامها بإجراء التجارب داخل بيوت محمية ومواقع حجرية شديدة العزل لمنع أي تسرب للبيئة المفتوحة.

ويشرف المركز ميدانياً على آليات إطلاق هذه الأعداء الحيوية في المزارع، وتحديد الجرعات والمسافات بدقة متناهية، لضمان نجاح المكافحة الحيوية وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية التقليدية.