السجن والغرامة تنتظر سارقي المحتوى ومزوري المصنفات
اعتمد مجلس الوزراء نظام حقوق المؤلف المحدث لترسيخ حماية شاملة للإنتاج الإبداعي، وتغليظ العقوبات على المتعدين، بما يضمن صون الحقوق الأدبية والمالية للمبتكرين، ويعزز بيئة الاستثمار في اقتصاد المعرفة.
وعرف النظام المؤلف بأنه المبتكر للمصنف، مانحاً إياه حقوقاً أدبية أبدية لا تقبل التنازل أو السقوط بالتقادم، تشمل حق نسبة العمل إليه والاعتراض على أي تشويه يمس سمعة المصنف.
وأقر النظام للمبدعين حقوقاً مالية استئثارية تتيح لهم استغلال مصنفاتهم تجارياً عبر النسخ، والترجمة، والأداء العلني، والبث، مع تنظيم دقيق لعمليات الترخيص وتوزيع العوائد المالية لضمان عدالة الدخل.
وشملت مظلة الحماية طيفاً واسعاً من المصنفات، بدءاً من الكتب والبرمجيات وصولاً إلى الفنون التشكيلية وقواعد البيانات المبتكرة، مستثنية الأفكار المجردة والوثائق الرسمية والأخبار اليومية لضمان تدفق المعلومات.
وألزمت اللائحة مؤسسات الإنتاج والنشر بإبرام عقود مكتوبة ومفصلة مع أصحاب الحقوق قبل أي استغلال، مع بطلان أي اتفاق يتضمن تنازلاً عن الإنتاج الفكري المستقبلي للمؤلف حمايةً لمستقبله المهني.
ونظمت المواد القانونية ملكية المصنفات في علاقات العمل، حيث تؤول الحقوق لصاحب العمل إذا كان الابتكار ضمن نشاط المؤسسة، بينما تبقى للعامل إذا كان الإبداع منفصلاً عن واجباته الوظيفية.
وشدد المشرع العقوبات لردع الانتهاكات، حيث تصل إلى السجن لمدة سنة وغرامة مالية قدرها مليون ريال، أو بإحدى العقوبتين، لكل من يتعدى على الحقوق المحمية أو يتحايل على التدابير التقنية.
وضاعف النظام العقوبة في حال العود لارتكاب المخالفة خلال ثلاث سنوات، لضمان الردع العام وحماية الأسواق من المصنفات المقلدة أو المزورة التي تضر بالاقتصاد الوطني.
وحدد النظام مدداً زمنية للحماية المالية تستمر طوال حياة المؤلف و 50 سنة بعد وفاته، بينما تحمى حقوق هيئات البث لمدة 20 سنة، وتصل حماية المصنفات السمعية البصرية إلى 50 سنة.
وأجاز النظام في حالات استثنائية استخدام المصنفات دون إذن، مثل تصوير المعالم المعمارية في الأماكن العامة، شريطة عدم المساس بالحقوق المالية للمؤلف أو الإضرار باستغلال العمل.
















