آخر تحديث: 14 / 2 / 2026م - 12:17 ص

ما سر الحلقات الملونة حول الشمس في سماء المملكة؟

جهات الإخبارية

كشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة عن ظاهرة بصرية نادرة تزين سماء المملكة شتاءً، حيث تتسبب حبوب لقاح أشجار العرعر في تشكيل ”إكليل شمسي“ ملون يمكن رصده بالعين المجردة دون تلسكوب.

وأوضح أبو زاهرة،، أن أجواء شبه الجزيرة العربية تشهد حالياً ظاهرة طبيعية لافتة تتزامن مع أواخر الشتاء وبدايات الربيع.

وأشار إلى أن أشجار العرعر تطلق في هذا التوقيت كميات هائلة من حبوب اللقاح الدقيقة، التي تنتشر بكثافة في الهواء مشكلة جسيمات ميكروية متقاربة الحجم.

وبيّن أن هذه الجسيمات الدقيقة، عند توفر الصفاء الجوي، تتسبب في ظهور حلقات ملونة تحيط بقرص الشمس تُعرف فلكياً باسم ”الإكليل“، وهي ظاهرة مرئية للعين المجردة.

وفصل رئيس الجمعية الفلكية الفرق بين هذا ”الإكليل الجوي“ وبين ”الإكليل الشمسي“ المرتبط بالكسوف الكلي، مؤكداً أنهما ظاهرتان مختلفتان تماماً فيزيائياً وفلكياً.

ونوه إلى أن الظاهرة الحالية تحدث داخل الغلاف الجوي للأرض نتيجة حيود الضوء حول جسيمات اللقاح، وليست مرتبطة بالغلاف الجوي للشمس أو بلورات الجليد في السحب العالية.

شرح أبو زاهرة الآلية العلمية للظاهرة، موضحاً أن مرور الضوء حول جسيمات صغيرة يؤدي إلى تداخل الموجات الضوئية، مما ينتج عنه حلقات لونية متدرجة تحيط بمصدر الضوء.

وأضاف أن حبوب اللقاح تؤدي نفس الدور البصري الذي تقوم به قطرات الماء في السحب الرقيقة، إلا أن شكلها غير الكروي قد ينتج عنه إكليل بيضاوي أو بقع مضيئة غير منتظمة.

ولفت إلى علاقة عكسية تحكم الظاهرة، حيث يتحدد اتساع الإكليل بمدى صغر حجم الجسيمات المسببة له، مما يفسر اختلاف أحجام التيجان الضوئية من وقت لآخر.

واختتم أبو زاهرة حديثه واصفاً المشهد في ذروة الموسم، حيث تبدو حبوب اللقاح كسحابة صفراء أو دخان يتصاعد من الأشجار، لترسم لوحة فنية تجمع بين الأرض والسماء.