القطيف والباحة ترسمان خارطة طريق لتوحيد معايير خدمات إكرام الموتى
وضعت جمعية الفردوس لإكرام الموتى بمحافظة القطيف وجمعية «جوار» لشؤون الموتى بالباحة خارطة طريق وطنية مشتركة خلال لقاء نوعي استهدف تعميم رخصة «الممارس المعتمد» وتبادل الخبرات لتطوير مغاسل الموتى وتوحيد معايير الخدمات الجنائزية بالمملكة.
وتجاوز اللقاء الاستراتيجي الذي استضافته جمعية الفردوس حدود العمل المناطقي نحو تأسيس تكتل وطني موحد يضمن جودة وكفاءة الخدمات المقدمة للمتوفين وذويهم، مستهدفاً نقل تجربة القطيف الرائدة في إدارة الحشود والمقابر واستثمار تجارب الباحة النوعية.
وأكد رئيس جمعية الفردوس لإكرام الموتى حافظ الفرج أن هذا المسار يرفض انغلاق الجمعيات على نفسها ويسعى لخلق تكتل يخدم المملكة بأكملها.
وأشار إلى أن الانفتاح على التجارب الناجحة كمركز «إكرام» بالخبر عزز قدرة الجمعية على لعب دور «الخبير» في نقل المعرفة للجمعيات الناشئة.
وترجم اللقاء أهدافه عملياً باستعراض تحويل العمل التطوعي إلى ممارسة احترافية، حيث أُعلن عن إصدار 250 رخصة ممارسة، وخطة لتأهيل أكثر من 1000 متطوع، وجدولة 18 دورة تدريبية لعام 2026 كنموذج وطني قابل للتطبيق في مختلف المناطق.
ومن جهته أبدى رئيس جمعية «جوار» بالباحة سعيد مسفر الزهراني إعجابه بالمستوى التنظيمي والحوكمة الإدارية بالقطيف.
ووصف التجربة بأنها «تُدرس» وتستحق النقل لمنطقة الباحة نظراً للإتقان العالي للكوادر المدربة والعلاقة التكاملية غير المسبوقة مع البلدية.
وأوضح وكيل رئيس البلدية للخدمات علي المطرود أن اللقاء يمثل باكورة اجتماعات تهدف للارتقاء بالخدمات المساندة عبر بوابة تبادل الخبرات.
وأكد التزام البلدية بالدعم والتمكين لضمان تقديم خدمات تليق بمكانة المحافظة وتضحيات المتطوعين لتحسين جودة الحياة.
وسلط عضو المجلس البلدي سابقاً المهندس شفيق آل سيف الضوء على الأبعاد اللوجستية للشراكة، موضحاً أن البرنامج شمل زيارات ميدانية للمقابر «تحت الإنشاء، والممتلئة، والمطورة» للوقوف على تفاصيل فنية دقيقة تتعلق بآليات الغسل وحفر القبور والتنسيق اللوجستي لنقل الجثامين بين المناطق.
وكشف مدير عام «إكرام» بأمانة المنطقة الشرقية عبدالله المحارفي عن توجه استراتيجي لضبط جودة العمل تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية عبر استحداث «رخصة ممارس معتمد»، تستهدف الشباب والمتقاعدين لتحويل التطوع إلى مهنة منظمة على يد مدربين معتمدين.
واختتم المحارفي بالإشادة بالنموذج الاجتماعي لمحافظة القطيف الذي وفر أعداداً ضخمة من المتطوعين، مما مكن جمعية الفردوس من التفوق وتقديم خدمات نوعية، معلناً استمرار فتح باب التطوع لاستقبال الكوادر في الدمام والخبر والقطيف لتعزيز استدامة المنظومة.
































