آخر تحديث: 10 / 2 / 2026م - 12:49 ص

مكافآت تشجيعية تنتظر الموظفين الذين يجنبون الدولة خسائر مالية

جهات الإخبارية

طرحت وزارة المالية عبر منصة ”استطلاع“ مسودة اللائحة التنفيذية لنظام الرقابة المالية، مستهدفةً تأسيس منظومة رقابية فعالة تعزز الشفافية وتحمي الخزينة العامة، عبر آليات متطورة تجمع بين الرقابة الرقمية والذاتية والمباشرة وفق معايير دقيقة للأداء والامتثال.

تهدف اللائحة الجديدة إلى إحداث نقلة نوعية في منهجيات حماية المال العام، من خلال تصنيف الجهات الخاضعة للرقابة بناءً على حجم نشاطها ومواردها وكفاءة أنظمتها الداخلية، مع إمكانية الدمج بين عدة أساليب رقابية لضمان التغطية الشاملة.

عرّف المشروع الدعم والهبات والإعانات بأنها أي تحويلات نقدية أو عينية من الخزينة لتعزيز موارد الجهات أو دعم نشاط محدد، مما يمنح الوزارة وضوحاً تشريعياً لمراقبة مسارات الإنفاق وضمان تحقيق الأموال لأهدافها التنموية.

تتيح الوزارة تطبيق ”الرقابة الذاتية“ لرفع كفاءة الجهات الحكومية وتعزيز مبدأ المساءلة، وذلك بعد تقييم شامل لجاهزية إداراتها الرقابية وجودة ضوابطها التقنية، لضمان قدرتها على إدارة عملياتها المالية بمسؤولية واستقلالية.

تنتقل المسؤوليات إلى الجهات الحكومية عبر توقيع ميثاق عمل واتفاقيات محددة، إلا أن الوزارة احتفظت بحقها في سحب هذه الصلاحيات وإعادة فرض ”الرقابة المباشرة“ حال رصد ملاحظات متكررة أو فشل الجهة في الالتزام بالمؤشرات الرقابية.

وفي مسار ”الرقابة المباشرة“، يتولى الممثل المالي مراجعة شاملة لأوامر الصرف والدفع والإيرادات، والتحقق من القوائم المالية وتسوية العهد، مع تقديم المشورة اللازمة لضمان توافق الإجراءات مع الأنظمة المحاسبية المعتمدة.

عززت اللائحة دور ”الرقابة الرقمية“ كأداة محورية، حيث تقوم الوزارة بفحص الضوابط المؤتمتة وتحليل البيانات المالية عبر نظم الموارد الحكومية، وإصدار تقارير تحليلية تكشف مواطن الخلل وتقترح الضوابط التصحيحية اللازمة.

ألزمت الوزارة الجهات الحكومية والشركات المشغلة للأنظمة الرقمية بالتعاون التام، وتمكين المراقبين من الوصول إلى كافة البيانات واللوحات الرقمية، مع توقيع اتفاقيات مستوى خدمة تضمن تدفق المعلومات بشفافية عالية.

فرضت النصوص النظامية رقابة صارمة على ”التقارير“، خاصة فيما يتعلق بمتابعة صرف الإعانات والهبات، حيث يتوجب على الجهات التأكد من اكتمال مسوغات الصرف ومطابقة العقود، ورفع تقارير دورية للوزارة تضمن سلامة الإجراءات.

شددت اللائحة على حوكمة العلاقة بين الوزارة والجهات الحكومية من خلال اتفاقيات مكتوبة تحدد بوضوح أوجه الصرف والمستهدفات، وتضع آليات دقيقة لمتابعة الأعمال المنفذة نيابة عن الجهات، وضمان توريد الإيرادات للخزينة في مواعيدها.

أقر النظام آلية دقيقة لتسجيل المخالفات المالية، توجب توثيق الواقعة بزمكانها وأسماء المتورطين في محضر رسمي، مع إشعار الوزير المختص فوراً لضمان سرعة المعالجة واتخاذ الإجراءات التأديبية أو الجنائية المناسبة.

وضعت الوزارة شروطاً صارمة لاختيار المراقبين الماليين، أبرزها الجنسية السعودية، والنزاهة، واجتياز الاختبارات المهنية، مع حظر أي تعارض للمصالح قد يؤثر على حيادية تقاريرهم، لضمان أعلى درجات المهنية في حماية المال العام.

منحت اللائحة المراقبين صلاحيات واسعة للاطلاع على كافة الوثائق والمستندات، بما فيها المعلومات السرية، مع إلزامهم بالحفاظ على سريتها واستخدامها حصراً لأغراض الرقابة، وتوعدت الجهات الممتنعة عن التعاون بالتصعيد الرسمي.

وفي لفتة تحفيزية، أجاز النظام للوزير منح مكافآت تشجيعية للمراقبين والموظفين الذين يسهمون بجهودهم في كشف الهدر المالي، أو استرداد أموال للخزينة، أو تجنيب الدولة التزامات مالية مستقبلية، تقديراً لأمانتهم وحسهم الوطني.