آخر تحديث: 8 / 2 / 2026م - 12:19 ص

القطيف.. «السي فرونت» يتحول لعيادة مفتوحة لضبط سكر الصائمين

جهات الإخبارية تصوير: حسن الخلف - القطيف

أطلقت شبكة القطيف فعالية ”صيامك عبادة“ بالواجهة البحرية ”سي فرونت“؛ لتقديم خارطة طريق علاجية وغذائية لمرضى السكري، وتقييم أهليتهم للصيام طبياً استعداداً لشهر رمضان المبارك.

وتعتبر هذه المبادرة إحدى أهم مبادراتها السنوية الوقائية في ”كورنيش“ القطيف، مستهدفة الوصول للمستفيدين في أماكن تواجدهم لدمج التوعية الصحية بالاستعداد الروحاني للشهر الفضيل.

وأوضح الدكتور محمد الخاطر، مساعد مدير الخدمات الطبية، أن الفعالية تأتي ضمن التزام التجمع الصحي بالشرقية بتقديم منظومة متكاملة تشمل التثقيف الصحي، التغذية العلاجية، والاستشارات الدوائية لضمان سلامة المجتمع.

وبدأت رحلة الزائر في الفعالية بمحطة الفرز الأولي، حيث ذكرت فنية التمريض زينب العرادي أن الفريق ركز على الكشف المبكر عبر قياس العلامات الحيوية، وفحص السكر العشوائي والتراكمي والضغط لكافة الفئات العمرية.

وانتقل المرضى بعدها لمحطة تقييم المخاطر، إذ بيّنت طبيبة الامتياز نجمة السيهاتي أن الفريق الطبي اعتمد نظام ”حساب النقاط“ لتصنيف المرضى إلى ثلاث فئات؛ منخفضة، متوسطة، وعالية الخطورة، لتحديد إمكانية الصيام من عدمها.

وفي الجانب الاستشاري التخصصي، وضعت استشارية الغدد الصماء والسكري الدكتورة مروة القلاف قاعدة صارمة لكسر الصيام، مُلزمة المرضى بالإفطار فوراً إذا انخفض السكر عن 70 أو تجاوز 300 ملجم/ديسيلتر.

ونصحت ”القلاف“ المرضى بممارسة المشي الخفيف قبل الإفطار بساعة واحدة فقط، أو تأجيل الرياضة إلى ما بعد الإفطار بساعتين، مع ضرورة الإكثار من شرب الماء والابتعاد عن الحلويات الدسمة.

وفصّل الصيدلي حسين السيف البروتوكول الدوائي، موضحاً أن مرضى النوع الأول سيحتاجون لتقليل جرعة الإنسولين عند السحور مقارنة بالإفطار، نظراً لطول فترة الصيام التي تليها، مع ضرورة مراجعة الطبيب لتحديد النسب الدقيقة.

وأضاف ”السيف“ أن مرضى النوع الثاني الذين يعتمدون على الحبوب طويلة المفعول قد تكتفي غالبيتهم بجرعة واحدة عند الإفطار تكفيهم لمدة 24 ساعة، مما يسهل عليهم الصيام دون مضاعفات.

وعلى صعيد التغذية، حذر أخصائي التغذية خالد الصفار من تناول الأطعمة المالحة والمخللات في وجبة السحور لتجنب العطش، موصياً بتناول الموز لاحتوائه على البوتاسيوم الذي يحافظ على توازن السوائل.

وشدد ”الصفار“ على ضرورة احتواء المائدة الرمضانية على الخضروات المطبوخة والطازجة، والاعتماد على الوجبات الخفيفة الغنية بالألياف والمكسرات بين الإفطار والسحور لتعزيز الشعور بالشبع وضبط السكر.

وركزت مثقفة السكر غالية المعيلو على تدريب المرضى كيفية التعامل مع تذبذب مستويات السكر، وتحديد الأوقات الحرجة للقياس، وكيفية التصرف السريع عند الشعور بأعراض الهبوط أو الارتفاع المفاجئ أثناء الصيام.

واستعرضت مثقفة السكر جليلة الخباز أحدث التقنيات الطبية المستخدمة، مثل أجهزة الاستشعار ”Sensors“ التي تتيح مراقبة السكر بدون وخز، مشيرة إلى مشاركة 65 متطوعاً في تقديم هذه الخدمات على مدار يومين.