تحذير مهني: تدخل الأخصائي النفسي في الوصفات الطبية «مخالفة صريحة»
أكد الأخصائي النفسي أحمد آل سعيد، أن صلاحية وصف أو تقييم الأدوية النفسية تقع حصراً ضمن اختصاص الطبيب النفسي.
وشدد على أن تدخل الأخصائي غير الطبيب في ”الوصفة الدوائية“ يعد تجاوزاً مهنياً وأخلاقياً قد يضر بسلامة المريض.
وأكد آل سعيد على أن مسيرته الممتدة لاثنين وأربعين عاماً في مجال الصحة النفسية علمته احترام التخصصات.
وأوضح أنه كأخصائي نفسي إكلينيكي لا يمتلك الصلاحية العلمية أو القانونية للفتوى في العقاقير الطبية، لعدم دراسته لعلم الأدوية أو التشريح الطبي.
وبين أن دوره يتركز في العلاج السلوكي والمعرفي وجلسات الاسترخاء وإجراء مقاييس الذكاء والشخصية، في حين يبقى القرار النهائي بشأن ”البروتوكول الدوائي“ بيد الطبيب الاستشاري لضمان دقة التشخيص وسلامة الخطة العلاجية.
ولفت الأخصائي النفسي أن رفضه إبداء الرأي في الأدوية التي يتناولها المراجعون، سواء بالمدح أو الذم، يأتي من منطلق الأمانة المهنية وليس تقصيراً في الخدمة، داعياً المرضى وذويهم إلى تفهم هذا الفصل الضروري بين الأدوار لضمان جودة الرعاية المقدمة.
وأشار آل سعيد إلى أن العمل في المراكز النفسية المتقدمة يقوم على مبدأ ”الفريق العلاجي المتكامل“، حيث يتم تحويل الحالات بين الطبيب والأخصائي بناءً على احتياج المريض، سواء كان تدخلاً دوائياً أو جلسات لتعديل السلوك وعلاج الاكتئاب والقلق والمخاوف.
واستعرض محطات خبرته العريضة التي بدأت بمستشفى القطيف العام، مروراً بمستشفى الدمام المركزي ومجمع إرادة للصحة النفسية، وصولاً إلى تفرغه للعيادات السلوكية المتخصصة، حيث قضى أكثر من عشرين عاماً في التعامل الدقيق مع حالات الأطفال والمراهقين.
ولفت الانتباه إلى استخدامه أدوات تشخيصية عالمية معتمدة لتقييم القدرات العقلية والمشاكل الدراسية لدى الأطفال، مثل اختبارات ”ويكسلر“ و”بينيه“ ورسم الرجل، لتقديم تقارير دقيقة تساعد في رسم الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة.
وشدد على أن العلاج النفسي خدمة إنسانية بالدرجة الأولى قبل أن تكون وظيفة، معتبراً أن الثقة التي يمنحها المراجعون للمختصين هي نعمة تستوجب الشكر والعمل الدؤوب، مؤكداً أن أي قصور قد يحدث هو أمر غير متعمد في ظل السعي الدائم لخدمة المستفيدين.
وأكد على توافر الخدمات النفسية المتخصصة في كافة مناطق المملكة من شمالها لجنوبها، داعياً إلى تعزيز ثقافة اللجوء للمختصين المعتمدين، ومقدماً اعتذاره المسبق عن أي خلط قد يحدث لدى المراجعين بشأن صلاحيات الفريق المعالج.
















