الداخلية تتدخل.. شروط قاسية لاستيراد الألعاب النارية وغرامات للمخالفين
طرحت وزارة الداخلية اللائحة التنفيذية لنظام المتفجرات والمفرقعات عبر منصة ”استطلاع“، في خطوة تهدف إلى إحكام القبضة الرقابية على تداول واستخدام المواد الخطرة.
وتتضمن فرض اشتراطات أمنية مشددة على النقل والتخزين، وتحديد رسوم مالية تصاعدية لخدمات الحراسة، مع حظر نقل المتفجرات نهائياً خلال موسم الحج لضمان أمن المشاعر المقدسة.
وأكدت مسودة اللائحة أن طلبات التراخيص ستخضع لغربلة دقيقة من قبل لجان دائمة وأمنية مشتركة، تتولى إجراء معاينات ميدانية صارمة للمواقع للتأكد من مطابقتها لإحداثيات السلامة والقدرة الاستيعابية قبل منح أي تصريح.
وحددت الوزارة صلاحية التصاريح بأربع سنوات قابلة للتجديد حال صدورها من مدير الأمن العام، في حين تقتصر صلاحية التصاريح الصادرة من مديري شرطة المناطق على مدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات كحد أقصى.
وفيما يخص التخزين، فرضت اللائحة ”هندسة أمنية“ داخل المستودعات، تُلزم بترك فواصل تهوية دقيقة بين العبوات والجدران، ومنع فتح الصناديق أو إعادة تعبئتها في أماكن التخزين نهائياً.
وشددت النصوص التنظيمية على استخدام أدوات تقنية ومواد خاصة لا تُصدر أي شرر عند التعامل مع العبوات، مع إلزام المنشآت بتنظيف محيط المستودعات من الحشائش ومنع تواجد أي آلات قد تشكل خطراً حرارياً.
ومنحت اللائحة الجهات الأمنية ضوءاً أخضر لاستبعاد أي شخص من التعامل مع المتفجرات فوراً إذا استدعت المصلحة الأمنية ذلك، دون الحاجة لتقديم مبررات مطولة سوى بيان الأسباب الرئيسة.
وفي ملف النقل، وضعت اللائحة خطوطاً حمراء تحظر نقل المتفجرات في مكة والمدينة من 20 ذي القعدة، وفي باقي المناطق من 30 ذي القعدة، وحتى انقضاء موسم الحج، لضمان أعلى درجات الأمان.
وألزمت الناقلين بإشعار ”الإنتربول السعودي“ والعمليات الأمنية قبل عبور الشحنات للحدود بأسبوعين، مع تقديم بيانات دقيقة تشمل ”بصمة“ الشحنة، وسائقي الشاحنات، وخط السير المتوقع.
وربطت اللائحة كلفة الرسوم المالية لخدمات الحراسة بالمسافة والمخاطر، حيث ترتفع القيمة بشكل تصاعدي إذا تجاوزت مسافة النقل 300 كيلومتر، ويتم تحصيلها لصالح وزارة المالية.
واشترطت اللائحة في حالات المشاريع البعيدة التي تزيد المسافة فيها عن 300 كيلومتر عن المصدر، إلزامية إنشاء مستودعات مؤقتة أو دائمة في موقع العمل تخضع لفحص أمني مسبق.
وفيما يتعلق بآبار المياه، قننت اللائحة صرف المتفجرات بحسب الحاجة اليومية فقط للمفجرين المعتمدين، مع اشتراط موافقة وزارة البيئة والمياه والزراعة لمنع أي تجاوزات في حفر الآبار.
ووضعت اللائحة بروتوكولاً معقداً لعمليات إتلاف المتفجرات التالفة، يستوجب حضور لجنة رباعية تضم الدفاع المدني وخبراء المتفجرات، وتوثيق العملية بالصوت والصورة لضمان عدم تسرب أي مواد.
وفي قطاع الترفيه، قصرت اللائحة استيراد المفرقعات على الشركات المملوكة لسعوديين بنسبة أغلبية، مع فرض ضمان بنكي بقيمة 200 ألف ريال وتأمين شامل ضد الأخطار.
كما نظمت استخدام ”الشماريخ“ والشعلات في الملاعب الرياضية عبر آلية استيراد موسمية تشرف عليها وزارة الرياضة، تحدد الكميات المسموح بها لكل مباراة بدقة متناهية.
واختتمت اللائحة ضوابطها بمنح المركز الوطني للفعاليات صلاحية خاصة للموافقة على الألعاب النارية في المواسم السعودية، شريطة التنسيق الكامل مع إمارات المناطق والشرطة لضمان سلامة الجماهير.
















