آخر تحديث: 27 / 1 / 2026م - 2:01 م

استشاري تغذية: المبالغة في الرياضة والحميات طريقكم إلى المرض

جهات الإخبارية

أكد استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان أن المعيار الحقيقي لجودة الحياة لا يكمن في عدد السنوات التي يعيشها الإنسان، بل في الكيفية التي يقضي بها أيامه بصحة وطمأنينة.

وشدد على أن سلامة الجسد والنفس مسؤولية فردية تبدأ بتبني نمط حياة يومي متزن وبسيط.

وأوضح العثمان أن مسألة طول العمر تظل محسومة بإرادة الخالق، إلا أن الإنسان يملك فعلياً القدرة على التحكم في مستوى جودة حياته عبر قراراته اليومية وسلوكياته الصحية.

وركز الاستشاري على أهمية اعتماد منهجية التغذية البسيطة والمتوازنة التي تخلو من التعقيد والإفراط، بالتوازي مع الالتزام بلياقة بدنية معتدلة، ونوم صحي، وإدارة ذكية للوقت.

ونبه إلى ضرورة أن يمتلك الفرد شغفاً يومياً وأهدافاً واقعية قابلة للتطبيق، محذراً بشدة من خطورة استنزاف النفس في ملاحقة طموحات مستحيلة قد تدمر الاستقرار النفسي والجسدي.

واعتبر العثمان أن التوتر المزمن والقلق المستمر يشكلان العدو الأول للصحة، مشيراً إلى خطأ شائع يقع فيه الكثيرون بربط النعم حصرياً بالمال والجاه والمناصب.

وأعاد تعريف مفهوم النعمة الحقيقية بأنها تكمن في تفاصيل نغفل عنها، مثل توفر الوقت، وراحة البال، والقدرة على التقبّل، والسكينة، وصولاً إلى طاعة الله كأعظم نعمة.

ودعا إلى تبني فلسفة التبسيط في كافة شؤون الحياة، وتجنب الإغراق في التحليل المفرط للأمور التي لا تحتمل التعقيد، حفاظاً على الطاقة الذهنية والنفسية.

ولفت الانتباه إلى أهمية الإنصات الواعي لرسائل الجسد التحذيرية، موضحاً أن أعراضاً مثل القولون العصبي وتشنجات الرقبة وإجهاد العين ليست مجرد آلام عابرة بل إشارات توجبه التوقف والمراجعة.

وانتقد العثمان بشدة ظاهرة الهوس الصحي المتمثلة في اتباع أنظمة غذائية قاسية أو المبالغة في تناول المكملات والتمارين الشاقة، مؤكداً أن هذا التشدد يؤدي لنتائج عكسية تضر بجودة الحياة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحياة تسير وفق نظام إلهي يتسم بالبساطة والاتزان، مما يستوجب من الإنسان السير فيه بهدوء وتوكل، بعيداً عن التكلف الذي يرهق الروح والجسد.