آخر تحديث: 19 / 6 / 2024م - 9:01 م

خمس وعشرون عاما

رائدة السبع * صحيفة اليوم

- لم تكن بداية الأسبوع الماضي اعتيادية بل كانت مبهرة ومميزة بالنسبة لي شخصيًا، كيف لا وقد وصلتني رسالة من شؤون الموظفين: «نُهنئك على مرور خمس وعشرين عامًا من الخدمة ويسرنا إبلاغك أنه تم حجز تذاكر سفر مفتوحة للوجهة التي ترغبينها»، وقبل أن أقوم بإعداد القهوة وصلت الرسالة التي لم أكن انتظرها: «تم إيداع راتب إضافي» إلى حسابك البنكي نظرًا لجهودك في الخمس وعشرون عامًا..

- لم ننتهِ بعد! يبدو أنه يوم لطيف فعلاً.. بعد أقل من ساعة وصلتني رسالة من إحدى شركات الورود «شخص يعزك قام بإرسال باقة ورد يرجى مشاركة موقعك» وصلت باقة الورد مع كارت تهنئة: «فخورون لأنك جزء من نجاحنا»..كنت أعتقد ان هذا الحلم سينتهي سريعًا لكن ما حدث بعد ذلك أصابني بالذهول: مكالمة واردة مسجلة من الوزير «كل الامتنان لخدمتك الجليلة لهذا الوطن فخورين بك»

- نعم خمس وعشرون عامًا في خدمة المرضى، وحصدت فيها الكثير من الشهادات والمميزات أقربها إلى قلبي ترشيحي لجائزة ديزي العالمية «جائزة تحتفي بالرعاية المتميزة والمهارة المهنية والتعاطف الذي يقدمه فريق التمريض للمرضى وعائلتهم.

- خمس وعشرون عامًا تخللها مشاركتي في حملتين تطوعيتين لليمن الشقيق ومشاركتي في لجان عديدة بمحافل دولية، وقضيتها في أروقة المشفى سعيدة بعملي، فخورة بكل الرؤساء الذين عملت معهم ولازلت، ومشاركتي في محاربة الجائحة ومشاركتي بكتابة جزء من كتاب وزارة الصحة «شهدتُ كوڤيد» نعم عملت في الصفوف الأمامية بمهنية عالية وروح قتالية..

- خمس وعشرون عامًا تعلمت فيها أن الممرضات ملائكة دون اجنحة وتعلمت أن أكون مُلمة بحالة دائمًا وأن أكون متأهبة طوال فترة المناوبة وواعية وهادئة ومبتسمة ومستمعة جيدة للمريض، وتنقلت بين أقسام المشفى عملت بحب وجهد ومؤمنة أن عملي لم يذهب سدى لما آراه واضحاً وجليًا على وجوه المرضى وزملاء المهنة..

- خمس وعشرون عامًا ختمتها في قسم الابتكار الذي قال فيه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «يحفظه الله»: «أولويات الابتكار تستهدف الوصول إلى حياة صحية أفضل وأطول».. حفظ الله عراب الرؤية..

- ملاحظة مهمة: تم ابتكار تهنئة خاصة في هذا المقال من خيال الكاتبة ويسعدني أن يتم تطبيقها في جميع الوزارات والمؤسسات لما له من أثر على بيئة العمل الصحية والسعي لاستدامتها فلا يوجد أفضل من بيئة عمل تُحسن من جودة حياة موظفيها.