آخر تحديث: 30 / 5 / 2024م - 4:14 م

اتفاقيات التجارة الحرة: السلاح والقناص

الدكتور إحسان علي بوحليقة * صحيفة مال الاقتصادية

خبرٌ طال انتظاره لأكثر 16 عام من المفاوضات، هو توقيع اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكوريا الجنوبية، وقد تحقق أخيراً.، وتحديداً يوم الخميس 28 ديسمبر 2023، قبل أفول العام بأيام. هذا انجاز ضخم لمجلس التعاون. نعم لقد طال أمد المفاوضات لكن الأمور بخواتيمها كما يقال. ولا يقلل طول المدة من أهمية الإنجاز الذي يحسب للمجلس ولأمانتهِ العامة، وهو الثاني هذا العام بعد اتفاقية التجارة الحرة مع باكستان. وليس من شك أن اتفاقيات التجارة الحرة سلاح اقتصادي فعال وهو بحاجة إلى قناص، ويبدو أن هذا قد تحقق.

أما أهمية الاتفاقية فكبيرة؛ فكوريا الجنوبية هي أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لدول مجلس التعاون، والتبادل التجاري فيما بينهما لا ينمو خطياً بل يحقق قفزات متتالية. وإنفاذاً للاتفاقية ستقوم كوريا الجنوبية بإلغاء الرسوم الجمركية على ما يقرب من 90% من السلع التي تستوردها من دول المجلس، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البترولية الأخرى. وبالمقابل ستلغي دول المجلس الرسوم الجمركية على 76,4% من المنتجات المصنعة والنصف المصنعة و4% من السلع. والاتفاقية تشمل فضلاً عن التجارة في السلع والخدمات المشتريات الحكومية كذلك، وتمنح إعفاءات واستثناءات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعالج الإجراءات الجمركية، وتحمي الملكية الفكرية للطرفين.

وطلباً للتحديد، فاتفاقية التجارة الحرة بين كوريا ودول مجلس التعاون تشمل المنتجات الكورية، ذات الانتشار الواسع، مثل:

- السيارات

- قطع غيار السيارات

- الصمامات والتوربينات البخارية

- المنتجات الكيميائية مثل الراتنجات الاصطناعية والمواد الكيميائية الدقيقة.

أما الفوائد المباشرة الأبرز للاتفاقية بالنسبة للمستهلكين والمصنعين المحليين فمن أهمها:

1» تخفيض أسعار السيارات الكورية المصدرة إلى ‎السعودية وبقية دول المجلس، حيث أن التعرفة على السيارات حالياً 7 بالمائة في السعودية

2» حفز الاستثمار في مصانع التجميع لشركات صناعة السيارات الكورية في دول المجلس، نتيجة لإلغاء التعريفة الجمركية على المكونات الرئيسية لصناعة السيارات مثل محركات الاحتراق الداخلي والمركبات الكهربائية،

كاتب ومستشار اقتصادي، رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال، عضو سابق في مجلس الشورى