آخر تحديث: 14 / 6 / 2024م - 2:01 ص

تحية لخدام الحسين

جهاد هاشم الهاشم

في هذه الرسالة العاجلة ومن منطلق من لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق وبما أننا على أعتاب شهر محرم الحرام لسنتنا الجديدة ألف وأربع مئة وخمسة وأربعين للهجرة، وما يتضمنه من فعاليات بطبيعتها التاريخية وبأبعادها العقائدية وبميولها العاطفية جلية للعيان؛ ففي كل عام تتجدد الأحزان وترفع رايات السواد وينعى الناعون بالقصائد والأشعار وبكل معاني الرثاء ما وقع من مآس ٍ لا يستطيع وصفها كتَّاب أو مؤرخون ولا يمكن تجسيدها في مخيلة الآدميين؛ لما جرى فيها من هول المصاب.

ولكن في حقيقة الأمر وفي خضم هذه الكلمات ومن خلال هذا المقال وددنا أن نوجه رسالة ود وعرفان، رسالة تقديرٍ واحترامٍ رسالة وفاء وامتنان رسالة شكرٍ من الأعماق نعم رسالة تحمل في طياتها وعمق معانيها كل إجلال ووقار لكل من يعمل بجهدٍ وتفانٍ وحب وإخلاص نساءً ورجالًا من أبناء هذا الوطن المعطاء.

وقبل أن نشرع في توجيه رسالة شكرنا هذه لمن هم يستحقون منا أجمل المديح وألطف العبارات يجب علينا أولًا أن نبين لقرائنا الأعزاء حقائق ثابتة وهي ما ننعم به من دعم لا محدود من قبل حكومتنا الرشيدة تجاه جميع أفراد الشعب السعودي الكريم وعلى كل الاهتمام والرعاية الفائقة والمعاملة الحانية، ونرى ذلك جليا في مواقف عدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر وكشاهد عيان لحديثنا هذا ما نعايشه في العشرة أيامٍ الأولى من شهر محرم في كل عام من الجهود الكبيرة التى تبذل من جميع الدوائر الحكومية المعنية ومنها رجال المرور وكذلك منسوبو الأمن العام وجميع الأجهزة ذات الصلة في إدارة تلك التجمعات الهائلة، ممن يحضرون مجالس العزاء في منطقة القطيف وقراها، وما يتخلل ذلك من محاضرات وقراءة وعزاء، وتبدأ تلك المراسم من الصباح حتى وقت متأخر من ليالي تلك الأيام، وما يتبعها من خدمات مقدمة لمراعاة الوضع العام وتسهيل الأمور ووضع حالة التأهب بدرجاتها القصوى؛ تحسبا لأي أمر قد يعيق البرامج الخاصة لتلك المراسم التي تتعلق بإحياء هذه المناسبة الكبيرة لأبناء المنطقة.

كما لا يفوتنا أن نتقدم بالشكر الجزيل لسعادة محافظ القطيف الأستاذ: إبراهيم بن محمد الخريف على ما يقدمه من مساندة لافتة؛ لتسهيل كل ما له علاقة بتلك الشعيرة التي تختص بأهالي منطقة القطيف وما جاورها؛ فلشخصه الموقر وباسم جميع أفراد المجتمع القطيفي كافة كل التقدير والاحترام.

والشكر موصول كذلك لكل الأهالي والكوادر العاملين في جميع الاتجاهات من خدمات مساندة تختص بفعاليات هذه الفترة داخل تلك المجالس من تحضير للوجبات واستقبال للجمهور وتهيئة كل المرافق التي تتطلبها طبيعة الحدث وأيضًا الاستعداد للتغطيات الإعلامية من خلال بث المحاضرات لمشايخنا الأجلاء وأصحاب السماحة العلماء ورواديدنا الفضلاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ناهيك عن تنظيم حركة المرور من المتطوعين من شبابنا الأبطال بإشراف وتنسيق مباشر وجنبًا لجنب لرجال المرور المحترمين ومن معهم من كوادر أمنية وصحية متواجدين في جميع المواقع التي تقع في قلب الحدث، ورفع مستوى التنظيم لأعلى درجات الاستعداد رافعين شعار الولاء للوطن أولًا وأخيرًا؛ ولكي تسير الأمور كلها على ما يرام بطريقة مغلفة بروح الوطنية تملؤها الوحدة تجاه الهدف السامي المقدس وهو سلامة البلاد والعباد.

وأخيرًا وليس آخرًا شكرًا لكل المخلصين والمحبين والعاملين والمتفانين من قلب الميدان من مواطنين ومسؤولين على تضافر كل الجهود لنصل للمبتغى المراد تحقيقه وهو الأمن والأمان، وهذا ما يسعى له كل مواطن تواق لما هو أفضل لنرى بعدها بلادنا بلاد الحرمين المقدسيَن تنعم بالهدوء والطمأنينة والاستقرار.

نسأل الله العلي القدير أن يحمي بلادنا من كيد العابثين وأن يمن علينا بلطفه وكرمه وأن يوفق المخلصين لكل خير وكل عام وقيادتنا بخير وكل عام وبلادنا وشعبنا بعز واقتدار.

وختامًا نتقدم لمراجعنا الأعلام بأحر التعازي والمواساة بمصاب سيدنا ومولانا الإمام الحسين بن علي عليهما السلام.. السلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك يابن رسول الله السلام عليك يا خيرة الله وابن خيرته السلام عليك يا بن أمير المؤمنين وابن سيد الوصيين السلام عليك يا بن فاطمة سيدة نساء العالمين السلام عليك يا ثأر الله وابن ثأره والوتر الموتور السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليكم مني جميعًا سلام الله أبدًا ما بقيت وبقي الليل والنهار يا أبا عبدالله ورحمة الله وبركاته.