آخر تحديث: 21 / 6 / 2024م - 1:01 ص

دور القطاع الخاص وصولاً لمستهدفات 2030 «1»

الدكتور إحسان علي بوحليقة * صحيفة مال الاقتصادية

لنبدأ من البداية، من إعلان الميزانية العامة للعام 2016، حيث برزت جملة معطيات جديدة، منها سيطرة روح التحدي لتحقيق تحول هيكلي، اتضح ذلك من بيان وزار المالية، الذي أشار إلى: «1» برنامج متكامل مكون من 14 نقطة، كل منها تمثل تحدياً قائماً بذاته. «2» كذلك اتضح مع إعلان الميزانية ذلك العام أن بوسع الخزانة العامة رفع الإيرادات غير النفطية، فقد ارتفعت في العام 2015 بما يقارب 28 بالمائة نسبة للعام الماضي 2014. «3» وضع مخصص لاستقرار إيرادات الخزانة في حال انهيار أسعار النفط أو حدوث طوارئ يستوجب الإنفاق عليها. أما القطاع الخاص، فكان يتابع من زاوية مقابلة؛ الربحية ونمو قيمة استثماراته.

وبعد إعلان“الرؤية 2030″، وبعد ذلك الإعلان عن“برنامج التحول الوطني”أصبحنا وجهاً لوجه أمام إعادة رسم دور القطاع الخاص، فهو دورٌ محوري، كان ولا يزال وسيبقى، فهو يمثل مخرجاً حقيقياً من مضائق النفط والريع. فماذا إن مكثت إيرادات النفط منخفضة، أو متذبذبة.

الحديث عن انخفاض إيرادات النفط في أحلك الظروف وأصعب الأوقات، حديث مكرر ومعروف، فقد عايشنا التأرجحات الممجوجة لسوق النفط مرارات ومرات. وبالتأكيد فمن أعربَ عن قلقه من تراجع أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام المنصرم «2014» عندما فقد نحو نصف قيمته، استمر تخوفه مع هبوط أسعار النفط مجدداً خلال العام 2016، متأثرة بمستجدات ذات صلة بسوق النفط والأوضاع الإقليمية وبالاقتصاد العالمي بصورة عامة، وبعد ذلك كان التراجع الكبير إبان جائحة كورونا التي يتذكر العالم مرور ثلاث سنوات على انتشارها. ومع احتمال معاودة قصور الإيرادات عن تغطية المصروفات يعود سيناريو اقتصادي، لابد للقطاع الخاص من دورٍ محوريٍ فيه. كان ذلك تاريخياً، وسعت له خطط التنمية الخمسية منذ العام 1970 دونما انقطاع، تحققت مكاسب للقطاع الخاص وللاقتصاد السعودي، لكن لم يسبق أن وضع القطاع الخاص وجهاً لوجه ليكون له الدور الأكبر في قَطرّ الاقتصاد السعودي، كما هو الحال بعد إطلاق رؤية المملكة 2030. «يتبع»

كاتب ومستشار اقتصادي، رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال، عضو سابق في مجلس الشورى