آخر تحديث: 22 / 6 / 2024م - 1:39 ص

هل تربي ابنك تربية إسلامية أم أجنبية؟

الدكتور جاسم المطوع *

سأطرح عليكم عشرة أسئلة تبين لكم إن كنتم تربون أبنائكم تربية إسلامية أم تربية أجنبية غربية، فإذا كانت الإجابة «نعم» للقيم الإسلامية فأن تربيتكم إسلامية وإن كان الجواب «نعم» للقيم الأجنبية فان تربيتكم أجنبية، والسؤال الأول هو هل تربي ابنك على احترام الذات الإلهية والأنبياء والكتب السماوية والالتزام بمنهج القرآن والسنة؟ أم تربيه على أنه لا يوجد شيء مقدس في حياته وأن الدين هو جزء من التاريخ وأن الرأي الديني هو وجهة نظر على الطريقة الأجنبية؟.

والسؤال الثاني هل تربي أبنك أو ابنتك على الستر والاحتشام في اللباس، وأن التعري ثقافة شيطانية كما أخبر ربنا «يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا»، أم تربيهم أن لهم الحرية في اللباس لأن اللباس قرار شخصي، ولهذا التربية الأجنبية ليس لديهم مشكلة في التعري على الشاشات والمسلسلات وحتى في الطرقات والأسواق، وأحيانا يتعرون احتجاجا على قضايا سياسية أو اجتماعية لان التعري عندهم هو رمز للتمرد والحرية أكثر من كونه دعوة لممارسة الجنس.

والسؤال الثالث هل تربي ابنك على أن الحرية من أكبر نعم الله على الإنسان، وأن الإنسان كلما ازدادت عبوديته لله كلما ازدادت حريته، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذا هو لب الحرية، فالمسلم حر في لباسه وتنقله وعلاقاته وجميع حياته بشرط أن لا يخالف أمر الله، أم تربيهم على الطريقة الأجنبية أن الإنسان حر في حياته يفعل ما يشاء بشرط أن لا يضر الآخرين، ففي الاقتصاد مثلا الاحتكار والربا والقمار كلها مشروعة، وفي المجال الاجتماعي الشذوذ والزنا وشرب الخمر كلها مشروعة، وسلطة الأبوين تنتهي ببلوغ الإبن عمر 18 سنة، وفي المجال السياسي الشعب هو مصدر التشريع والسلطات، فكل شيء مسموح إلا تجاوز القوانين.

والسؤال الرابع هل تربي أبنك على أن بر الوالدين وصلة الرحم أمر واجب عليه وأن العلاقة بين الأبناء والآباء علاقة تكاملية وليست علاقة صراع، أم تربيهم على الطريقة الأجنبية أن العلاقة بين الأبناء والوالدين علاقة مصلحة ومادة تنتهي عند عمر معين، وليس للوالدين أي سلطة على الأبناء، وأن العلاقة بينهما قائمة على صراع الأجيال.

والسؤال الخامس هل تربي ابنك على أن الله خلق الزوجين من ذكر وانثى وأن نوع الجنس هو من خلق الله وأقداره، أم تربيه حسب التربية الغربية أن الطفل من حقه أن يختار جنسه إن كان يريد أن يكون أنثى أو ذكر.

والسؤال السادس هل تربي ابنك على حب لغة القرآن وتعلم اللغة العربية وممارستها أم تربيه على اتقان وحب اللغة الأجنبية؟ والسؤال السابع هل تربي أبنك علي ثقافة «الطيبات» وبالتالي لا يشرب الخمر ولا يتعاطى المخدرات ولا يزني ولا يكذب ولا يسرق ولا يأكل الخنزير والدم والميتة، أم تربيه على ثقافة «اللذة» فأي شيء يحبه ويتلذذ به يمارسه ولو كان عشق الحيوانات والتماثيل «البارافيليا»، أو إيذاء أنفسهم والسادية باستخدام العنف في العلاقة الجنسية.

والسؤال الثامن هل تربي أبنك على أن العلم والإيمان عملة واحدة كما قال الغزالي «إن القرآن كون مسطور وإن الكون قرآن منشور»، أم تربيهم على الطريقة الأجنبية بأن العلم ليس له ارتباط بالإيمان، والسؤال التاسع هل تربي ابنك على خلق العفة والحياء وأن يحافظ عل عرضه وسمعته وأن جسده أمانه عنده من رب العالمين، أم تربيهم على الطريقة الأجنبية بأن الإنسان يملك جسده وله حرية التصرف فيه، والسؤال العاشر هل تربي ابنك على استغلال المناسبات الإسلامية والاحتفال بها أو الاحتفال بالمناسبات الأجنبية؟.